والجزائر وقعت أكثر من 60 اتفاقية أمنية مع الدول الغربية فرارا من حل الأزمة سياسيا وإعطاء كل المواطنين حقوقهم وحرياتهم العامة وهذه السياسة العرجاء العمياء راح ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا من عموم المواطنين في مختلف الشرائح، ورجال الأجهزة الأمنية ورجال المعارضة السلمية والمسلحة على حد سواء، والذين اعتبرهم ضحايا نظام سياسي فاسد، وعندما صرح مؤخرا وزير الدفاع السابق أن هدف هذه الجماعات المسلحة هو إقامة دولة إسلامية في الجزائر وهذا اعتراف منه على أن الدولة القائمة ليست إسلامية بمفهوم المخالفة، كما صرح الرئيس بوتفليقة ذات يوم أنه لن تكون هناك دولة إسلامية ولا دولة علمانية ولست أدري ما هو الاسم الذي يليق بمثل هذه الدولة ربما دولة منافقة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، رغم أن الفكر والنهج العلماني هو المعمول به ميدانيا وغير مصرح به خشية من ردة فعل شعبية، ولقد سارع زرهوني للرد على نزار وهو لا يضبط ألفاظه ولا يعرف ما يخرج من دماغه ويهرف بما لا يعرف قائلا عن تلك الجماعات لا تحمل أي مشروع فكري أو سياسي أو اقتصادي وأنها تعمل لأطراف أجنبية لم يذكرها كعادته دائما، فأزمة بلاد القبائل قال أن من ورائها أطراف أجنبية وقضية بريان قال أن من ورائها أطراف أجنبية وأخشى ما أخشى أن يقول أن فيضانات غرداية من ورائها أطراف أجنبية ولوأن السلطة اتخذت التدابير اللازمة لقللت من حجم الفاجعة ولكان في قضاء الله فيه لطف، قلت إذا كانت تلك الجماعات ليس لها مشروع، فلماذا منع حزب بن بلة من العمل السياسي وكذا حزب بن خدة وكذا حركة الوفاء وكذا حزب غزالي وكذا حزب عمارة بن يونس ولماذا منع بعض قادة الجيش الإسلامي للإنقاذ من تأسيس حزب رغم ما حدث لهم من تطور فكري وسياسي، فهل هؤلاء جميعا ليس لهم مشروع؟!!! ففي الوقت الذي يمكن لبعض المواطنين في الدول الغربية تأسيس أحزاب عن طريق الأنترنت لمجرد الإخطار فحسب، يمنع رئيس الجمهورية الذي ما زال يؤمن بالأحادية من حيث الممارسة اعتماد الأحزاب السياسية والنقابات الحرة المخالفة لتوجيهاته السياسية الأحادية النظرة، ولقد استغربت وأنا أطالع نص خطاب رئيس الجمهورية الرسمي في القمة الثانية عشر للفرانكفونية المنعقدة بالكيبيك الكندية جملة من الأمور وبعضها بالغة الخطورة، حتى أنه قال عن الجزائر"متمسكة بهويتها الوطنية العربية الأمازيغية"دون ذكر ذكر لب الهوية الإسلام فهل سقطت كلمة الإسلام سهوا أو عمدا أو استحياء من ذكر لكلمة الإسلام في تلك القمة؟!!! ولكنا يعلم أن اللغة العربية أو الأمازيغية إنما هي وسائل اتصال وتخاطب بين أفراد الشعب، بينما الإسلام هو الأصل الأصيل والركن الركين في تركيب الهوية، وشتان بين الوسيلة والغاية وهناك نقاط أخرى وردت في الخطاب تستحق النقد شكلا ومضمونا ويكفي أن أغلب المتابعين لسياسة بوتفليقة منذ العهدة الأولى أنه همش العربية ميدانيا وجعل من لغة فولتير سائدة مائدة، ولم يبق للّغة العربية سوى بعض الخطب والرسائل تلبيسا وتضليلا لأنصار العربية، بينما تبقى