الفرنسية هي وسيلة العمل والتخاطب وأداة حكم من حيث الممارسة الفعلية، وقد احتلت مكانتها في منظومة بن زاغو والمدارس الخاصة التي يتعلم فيها أبناء الطبقة الحاكمة مستقبلا من الطبقات الميسورة وأهل النفوذ وهو مما سيحدث شرطا في المجتمع مستقبلا، لاسيما بعدما أصبحت هذه المدارس تقوم بعملية سطو على الأساتذة الأكفاء من المدارس العامة مما يجعل المستوى التعليمي في المدارس العامة يزيد ضعفا على ضعف والله المستعان، وكلنا يذكر ما صرح به علي هارون، عضو المجلس الأعلى للدولة في 1992"ذهبنا إلى الدول الأوروبية والأسيوية لأطلعهم وأشرح وأوضح لهم القضية الجزائرية ليساعدوننا في مواجهة"المد الأصولي"حيث أخبرناهم أن قيام دولة إسلامية في الجزائر لا يعد خطرا على الشمال الإفريقي فحسب وإنما هو خطر على دول البحر الأبيض المتوسط وأوروبا"وعندما أعلن أويحي عام 1995 عن فشل الاتصالات قال"إن قيادة الجبهة لا تزال متمسكة بقيام الدولة الإسلامية ..."ولماذا أصبحت وزارة الداخلية تتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب وتغلب طرف على طرف، وتحدث الانقلابات داخل الحركات الجمعوية والمجتمع المدني؟!! وكلنا يعلم ما حدث داخل حزب جبهة التحرير والنهضة والإصلاح ومؤخرا حمس، وهناك محاولات لتمزيق أحزاب أخرى إلا إذا وافقوا على تعديل الدستور وتجديد عهدة ثالثة لرئيس الدولة، ومن جملة ما قال في الرد على نزار"إن مشروع إقامة الدولة الإسلامية بالشكل الذي شرع في إقامته سنوات التسعينات لم يعد قائما"وهذا دليل على أن الانقلاب على الإرادة الشعبية كان هدفه منع إقامة دولة إسلامية"والفضل ما شهدت به الأعداء"
ووزير الدفاع السابق صرح أكثر من مرة أن الصراع هو مع مشروع الدولة الإسلامية، وهذا ما قاله لـ: أدام شاتز لمجلة ذانايشن -الأمة- وهي أسبوعية أمريكية في 203"لا أرى فرقا كبيرا بين الإسلاميين المعتدلين والمتطرفين"والحاصل أن الإستعانة بالكافرين من اليهود والنصارى في قهر المعارضة الإسلامية أو غيرها يعتبر من كبائر الإثم والفواحش.
ع-كبيرة إقرار نظام قضائي مخالف للشرع: مما لا شك فيه أن الإسلام له نظامه القضائي الخاص عن سائر النظم القضائية في العالم وحسبنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم مارس القضاء وفصل بين الخصومات، قال الإمام القرافي رحمه الله"اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإمام الأعظم والمفتي الأعلم والقاضي الأحكم"والواجب على ولاة الأمور تعيين قضاة يحكمون بأحكام الشريعة الإسلامية، فإن لم يفعلوا فقد ارتكبوا جريمة عظيمة يستحقون عليها العقاب في الدنيا والآخرة، ولخطورة هذه الكبيرة أرى لزاما الإشارة إلى النقاط التالية من باب البيان والتعليم والتذكير وليعلم الحكام خاصة خطورة المسألة: