فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 113

هو بإيعاز سعودي، وهذا نفس السبب الذي جعل الحوثيين يقبلون بالصلح؛ وهو الخوف من توجه أنصار الشريعة إلى جبهة كتاف.

وعلى هذا؛ فما هو دورنا وموقفنا من هذه الأحداث؟

أولًا: لا بد أن نصل إلى قناعة واحدة وإلى حقيقة ظاهرة أن الحرب القائمة اليوم هي حرب عقائدية؛ كما قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } ، وقال سبحانه: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ... } ، وما نشاهده اليوم في الشام والهند وبورما وغيرها من بلاد المسلمين لهو أكبر دليل على ذلك، والواجب أن تكون حربنا كذلك لا من أجل قومية أو نصرةً لطواغيت.

ثانيًا: إن من المصلحة اليوم أن يُبيَّن المنافقون ويُفضحوا على رؤوس الأشهاد، وأن نقول لهم: اجلس عدو الله فلست لذلك بأهل وقد فعلت ما فعلت، وقد كنا في السابق نقول نتركهم ولا نذكرهم حتى يجيشوا لنا العوام، ولكن ما نشاهده اليوم أن العوام قد عرفوهم وأصبحوا يتكلمون عليهم ويسخرون منهم وعلى رأسهم مفتي السعودية، فلا ينبغي لنا أن نسكت عنهم ولكن بالعدل، ونُبيِّنُ ما يحتاج تبيينه عنهم؛ حتى لا يتصدر هؤلاء لقضايا الأمة وهم ليسوا لها بأهل، ومرحلة الأمة التي دخلتها الآن كبيرة وخطيرة، فلا تحتاج إلا الصادقين الثابتين من أهل العلم، والذين من حقهم علينا أن نظهرهم ونُبيِّن حالهم حتى يعرفهم الناس ويثقوا بهم، ويأخذوا عنهم دينهم.

ثالثًا: الاهتمام بالأسرى المفرج عنهم؛ فهم بإذن الله درع أهل السنة في المرحلة القادمة، وهم رجال معاركها، فالواجب علينا أن نحيط بهم ونقف معهم وأن نستوعبهم بكل ما يحتاجونه، وأن يُعطوا قدرهم في مجتمعنا.

رابعًا: الاهتمام بثغر الجزيرة والشام ومدهم بما يحتاجون من أموال ورجال، ورأي ومشورة، فهم بإذن الله من سيحسم المعركة مع الروافض في جزيرة العرب والشام، ومن سيُحكِّم شرع الله الذي أنزله الله لا شرع آل سعود الذي يُسَيِّسُه شيوخ البيت الأبيض في أمريكا، فالواجب علينا جميعًا أن نقف مع إخواننا لنصرة ديننا والذب عن أعراضنا في جزيرة العرب والشام، وإن سقوط حكومة بشار على أيدي المجاهدين لهو النصر بإذن الله وسيكون سقوط حزب الله والحوثيين وغنيمتهم سهلة بإذن الله للمسلمين، وأما إن سقطت حكومة بشار على غير يد المجاهدين فهي الفتنة والبلاء على المسلمين.

خامسًا: نقول للمشايخ الذين لم يظهر منهم عداء ولا ولاء لحكومة آل سعود: اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، واحذروا من مقت الله في وقوفكم مع الطواغيت، وتحريض المسلمين في الدفاع عن عروشهم والدخول معهم في جيش واحد، فكم وكم دعاكم إخوانكم المجاهدون من أنصار الشريعة في اليمن أن تأتوا إليهم، وقد وجهوا لكم دعوة عامة عندما أقاموا ولاية [وقار] أرضًا تحكمها شريعة الله؛ لتنظروا ما هم عليه، فإن كان ما هم عليه حقًّا يرضاه الله ورسوله فذلك ما أرادوا، وإن كان ما هم عليه خطأً وباطلًا توضحون لهم وأمام المسلمين، فما كان منكم إلا التجاهل، بل حتى المراسلة والتوجيه منكم لم تقوموا بها، بل خضتم في أعراضهم وقلتم عليهم غير الحق، والله بيننا وبينكم يوم القيامة، ومع هذا كله نقول لكم اليوم أن الأمة في أخطر مراحلها وهي أمانة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت