فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 92

3 -قال تعالى: (وكذلك زيَّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون) [الأنعام: 137] .

4 -قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) [المائدة: 87] .

فمن ترك الحكم بغير ما أنزل الله فقد كفر ولو لم يحكم بشيء، فمجرد تعطيل شرع الله كفر كتعطيل كل الديمقراطيات في العالم الإسلامي لحد الردة وحد الزنا وحد السرقة وحد القذف ... إلخ

والأدلة على هذا المناط:

1 -قال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44] .

2 -قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا) [النساء: 65] .

3 -قال تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [التوبة: 29] .

4 -قال تعالى: (ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا) [الأحزاب: 36] .

5 -قال تعالى: (فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكلٍ جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا) [المائدة: 48] .

إنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن حق التشريع خاص بالله تعالى، فله الحاكمية وحده، لكن الديمقراطية تنكر ذلك وتعطي هذا الحق للبشر (الشعب أو ممثليه) .

كما أنه من المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا والزنا والخمر والردة وعري النساء وتبرجهن والاستهزاء بالله وآياته ورسله وشرعه، لكن كل ذلك مباح في الديمقراطية تحت شعار حرية الرأي والتعبير وحرية الاقتصاد، وحرية التفكير والحرية الشخصية ... ، كما أنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن حد الردة القتل وأن حد الزاني المحصن الرجم وغير المحصن جلد مائة وتغريب عام، وحد السرقة القطع وحد القذف ثمانون جلدة وحد الخمر ثمانون جلدة.

لكن الديمقراطية تلغي كل ذلك وغيره كثير، وهي بذلك تنكر المعلوم من الدين بالضرورة وتخالفه، وذلك كفر إجماعًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرًا باتفاق الفقهاء) [مجموع الفتاوى: 3 ص 267] .

وهي فصل الدين عن الدولة. واللادينية أو العلمانية هي مذهب من المذاهب الكفرية التي ترمي إلى عزل الدين عن التأثير في الدنيا فهو مذهب يعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها بعيدا عن أوامر الدين ونواهيه.

إن الديمقراطية مذهب من المذاهب الفكرية التي ترمي إلى هزل الدين عن التأثير في جميع النواحي السياسية فالديمقراطية إذن هي التعبير السياسي أو الوجه السياسي للعلمانية، كما أن الاشتراكية والرأسمالية تعبير اقتصادي عن العلمانية.

إن اللادينية (العلمانية) إيمان بجزء من الإسلام والكفر بأجزاء كثيرة وهذا هو الكفر الحقيقي، قال تعالى: (ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا * أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) [النساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت