150، 151]، وقال تعالى: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافلٍ عما تعملون) [البقرة: 85] .
إن عقيدة الولاء والبراء هي أساس الدين الإسلامي الذي يضمن الارتباط الوثيق لِلَبنات الصرح الإسلامي من ناحية ومن ناحية أخرى فهو الحصن الحصين الذي يحمي الإسلام من هجمات أعدائه لذلك جاء في حديث ابن مسعود:
(من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) [رواه أبو داود والحاكم وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة: 1728] .
إن الديمقراطية تقوم على أساس تكريس الولاء لزعامة الملأ الحاكمة بغير ما أنزل الله والولاء للوطن - بمعناه الضيق الذي حدده المستعمر - وللمواطنين كفارًا كانوا أو مسلمين.
جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: (أن من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر) [السؤال الثالث في الفتوى رقم 6310، 1/ 145] .
بل إن الديمقراطية تقوم على أساس موالاة الغرب الكافر والصهيونية العالمية والنصرانية الصليبية في أوروبا والدول الشيوعية كالروس والصين ... موالاة هؤلاء بالتحالف معهم ونصرتهم في حروبهم حتى ضد المسلمين فقد شارك في الحرب الصليبية ضد العراق وأفغانستان الكثير من الدول الإسلامية الديمقراطية.
ولقد نهى الله تعالى عن موالاة الكفار أشد النهي وحكم على من تولاهم بأنه صار كافرًا مثلهم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، قال تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) [آل عمران: 28] ، وقال تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [المائدة: 51] .
المبحث الرابع: الفرق بين الديمقراطية والشورى:-
اعلم - رحمك الله - أن الشورى تفارق الديمقراطية في أكثر من محور:
• أن الحاكم في الشورى هو الله، كما قال تعالى: (إن الحكم إلا لله) [يوسف: 67] ، والديمقراطية بخلاف ذلك، فالحكم فيها لغير الله.
• أن الشورى في الإسلام إنما هي في المسائل الاجتهادية التي لا نص فيها ولا إجماع، والديمقراطية بخلاف ذلك.
• أن الشورى في الإسلام محصورة في أهل الحل والعقد، والخبرة والاختصاص، وليست الديمقراطية كذلك.
• الشورى - على القول الراجح - واجبة غير ملزمة، بينما الديمقراطية فإن الآراء التي تؤخذ عن طريقها - مهما كان نوعها، وقربها، أو بعدها عن الحق - فإنها ملزمة وواجبة ونافذة.
1 -قال عزيز دويك ممثل حماس، والرئيس الجديد للمجلس التشريعي الفلسطيني: (الحكومة الفلسطينية الجديدة تحت قيادة حماس لن تجبر الفلسطينيين على تبني مبادئ الشريعة الإسلامية في حياتهم اليومية، ولن تعمل على إغلاق دور العرض السينمائي، والمطاعم التي تقدم مشروبات روحية، لا أحد في حركة حماس لديه نية تطبيق الشريعة بالقوة، هذا أمر غير وارد في برنامجنا ولن نقدم على فعله، إن أي تغيير في التشريعات الفلسطينية المعمول بها في البرلمان السابق الذي كانت تهيمن عليه حركة فتح سيخضع لاستفتاء شعبي تجسيدًا لمبادئ الديمقراطية التي فازت بموجبها حماس) [رام الله، رويترز] .