واستدعاء عدوان أجنبي ضدها وتكريس الحصار عبر اتهامها بهذه الافتراءات، ومضى يقول:"نحن مجتمع مسلم والحكومة لا تتوانى عن مراعاة شئون الناس الحياتية واليومية".
21 -قال المحلل السياسي د. وليد المدلل: أن اتهام"حماس"بأنها تنوي إقامة إمارة إسلامية في غزة يقف وراءه العلمانيون والماركسيون والليبراليون الذين يعتبرونها"شتيمة وأن الإسلام كخيار ورطة"، ومضى يقول:"إذا كان المقصود هو تحول غزة إلى الالتزام بقواعد الإسلام فهذا ليس تهمة أما إذا كان يقصد به أن تستقل حماس بغزة فهذا غير وارد".
22 -قال المحلل السياسي د. ناجي شُرَّاب: لو أقمنا نموذجًا إسلاميًا يمتاز بالانغلاق والتزمت والتشدد فكيف سيكون التعامل الدولي معنا من ناحية المنح والقروض ( .. ) بالتأكيد هذا سيؤثر في القرار السياسي"."
قلت: هذه الأقوال واضحة صريحة في أن القوم عندما دخلوا الانتخابات كانت هدفهم الوصول إلى سدة الحكم وليس في نيتهم تطبيق شرع الله، وأعجب كل العجب ممن قرأ هذه الأقوال واطلع عليها ثم هو يعذر حكومة حماس بالتأويل، وأي تأويل هذا؟
-إن حكومة حماس وقعت في شرك أكبر، والشرك الأكبر لا يُعذر صاحبه إلا بالإكراه فقط أما التأويل والجهل فلا.
-لنفترض جدلًا أن التأويل عذر، فإن حكومة حماس تأولت دخولها في المجلس التشريعي بتأويل الإصلاح والتغيير لذلك سموا كتلتهم بكتلة الإصلاح والتغيير، والإصلاح الذي ما بعده إصلاح تطبيق شرع الله، وهم قالوا سندخل حتى نأسلم القوانين ونطبق شرع الله لكن بعد دخولهم وفوزهم خرجت من أفواههم هذه الأقوال التي تكشف عن نواياهم الحقيقية، ألا فليعلم المُلبس عليهم أمر هذه الحكومة - خاصة الإخوة خارج فلسطين - أن هذه الحكومة تسير على خُطى الحكومة العلمانية التي قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، ولا تعتقدوا يا إخوة أن قادة حماس أولياء لله تعالى فلا تغرنَّكم خطبهم وكلماتهم الرنانة التي تسمعونها على شاشات التلفاز، فإن حركة حماس جناح من أجنحة الإخوان المسلمين، وكل من ينتمي لحماس يسير على خُطى حركتهم الأم فإذا أردتم أن تعرفوا سلوك قادة حماس فانظروا إلى قادة الإخوان في بلادكم فكلهم ينهلون من مَشرَبٍ واحد.
وأقول لمن يعرف حقيقة حكومة حماس ومع ذلك يُفرِطُ في إعذارها يصدق عليك قول القائل:
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة
فلا غروَ أن يرتاب والصبح مُسفِر
ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة
ومن كان أعمى بالدُجى كيف يُبصِر؟
الفصل الخامس
حكومة حماس والجهاد في سبيل الله
المبحث الأول: نبذة فقهية عن الجهاد والهدنة:-
الجهاد في اللغة: مصدر جاهد جهاد ومجاهدة، قاتل العدو وجاهد في سبيل الله، وهو من الجهد، أي: المشقة والطاقة.
يقال: أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها.