فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 159

وجاء أيضًا عن عائشة عليها رضوان الله تعالى، وجاء أيضًا عن أسماء، وحديث عائشة عليها رضوان الله تعالى أيضًا صحيح، وحديث أسماء بنت أبي بكر عليها رضوان الله تعالى أيضًا صحيح، فإنه يروي الحديث هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء، وقد رواه الفضل بن زياد في مسائله عن الإمام أحمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر عليها رضوان الله تعالى، هذا من المرجحات لقول الإمام أحمد في حكم صوم يوم الغيم, وأنه يختلف عن مسألة يوم الشك. قال رحمه الله: [وعنه رواية ثانية لا يجب] .تقدم معنا أن رواية الوجوب مرجوحة وهي ضعيفة, قد ردها غير واحد كابن تيمية رحمه الله، وكذلك أيضًا مسألة الاستحباب هي الأشهر عنه, والجواز هي رواية ثالثة عنه. قال رحمه الله: [قال الشيخ تقي الدين: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه ولا أصل للوجوب في كلامه، ولا كلام أحمد من أصحابه فعليها يباح صومه، واختاره الشيخ تقي الدين و ابن القيم في الهدي، وما نقل عن الصحابة إنما يدل على الاستحباب لا على الوجوب لعدم أمرهم به، وإنما نقل عنهم الفعل وقول بعضهم: لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان. وعنه رواية ثالثة: الناس تبع الإمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم تضحون) ، رواه أبو داود] .وهذا الحديث أيضًا جاء من طرق متعددة وهو مضطرب ومعلول، ومنهم من يصححه بمجموع الطرق, فقد جاء من حديث أبي قلابة عن أبي هريرة عليه رضوان الله، وجاء من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء من حديث غير أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال المصنف رحمه الله: [ (ويجزئ إن ظهر منه) . أي: من رمضان بأن ثبتت رؤيته بموضع آخر؛ لأن صومه قد وقع بنية رمضان مستند شرعي أشبه الصوم للرؤية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت