فهرس الكتاب
قال المصنف رحمه الله: [ (وصوم الخميس والإثنين) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصومهما فسئل عن ذلك فقال: (إن الأعمال تعرض يوم الإثنين والخميس) ، رواه أبو داود، وفي لفظ: (وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) ] .وهذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة فضل صيام يوم الإثنين والخميس فيه كلام، وصيام يوم الإثنين آكد من صيام يوم الخميس وهو أفضل لصحة الدليل وقوته، وهو في الصحيح من حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم الإثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، وأنزل عليَّ القرآن فيه) ، وفضله آكد من فضل يوم الخميس. والأحاديث في يوم الخميس متعددة, جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنها في المسند والسنن وغيرها، فجاء من حديث أم سلمة و حفصة، وجاء عن أبي هريرة، وجاء أيضًا في بعض الطرق من حديث أبي قتادة، وجاء أيضًا في بعض المراسيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن العمل عليها مع عللها، أي العمل على أحاديث صيام يوم الخميس، لكن صيام يوم الإثنين آكد. وأما ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في أن الأعمال ترفع إلى الله يوم الإثنين والخميس فإن ذكر الخميس فيه غير محفوظ، وقوله: (أحب أن يعرض عملي وأنا صائم) غير محفوظ مع ذكر يوم الخميس. ويروى عن بعض السلف كراهة صيام يوم الخميس، لكن لا أعلم أنه صح عن أحد من الصحابة كراهة ذلك.
قال المصنف رحمه الله: [ (وستة من شوال) لحديث أبي أيوب مرفوعًا: (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر) ، رواه مسلم، و أبو داود، وقال أحمد: هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم] .