فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 159

وهذا هو الأرجح والأصوب، وذلك أن الكفارة حكم زائد ويحتاج إلى دليل من جهة العمل والتكليف به؛ وذلك أنه أخذ للمال، فعلى سبيل المثال حين يؤخذ المال من الإنسان كفارة أو مثلًا تعزير أو غير ذلك، هذا لابد فيه من دليل، والدليل في ذلك لا وجود له القطع في الوحي لا من الكتاب ولا من السنة، وإنما هو خلاف لبعض السلف. بعض العلماء يقول: إن في هذه المسألة اتفاق الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، وهذا فيه نظر. هنا يقول: (يروى ذلك عن ابن عباس و ابن عمر و أبي هريرة، ولم يرو عن غيرهم خلافهم) ، وهذا فيه نظر، بل ثبت عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله أنه كان يقول بالقضاء بلا كفارة، وذهب إلى قوله أبو حنيفة عليه رحمة الله. والأصل براءة الذمة، وأما من يقول بالإلزام فله ذلك لكن الإيجاب بالكفارة قدر زائد، قد يقال بالتأثيم على قولهم ولكن الإلزام بالكفارة هو شيء يحتاج ويفتقر إلى دليل. وأما ما جاء عن عبد الله بن عباس و ابن عمر و أبي هريرة فيخالفه في ذلك ما جاء عن عبد الله بن مسعود عليهم رضوان الله، والخلاف إذا جاء عن الصحابة وخاصة من الفقهاء والعلية فإن الأمر في ذلك على السعة.

قال المصنف رحمه الله: [ (ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان) نص عليه] .وهنا يقول: (ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان نص عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت