هي موضوعة، ونقلها أئمة أجلة ينسبون للعلم والفضل والديانة والصلاح, وهي مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر في كل سورة وهي نسخة واحدة موضوعة.
ومن هذه الأحاديث المروي عن أبي بن كعب، فما جاء عن أبي بن كعب من الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضائل سور القرآن وآيه مما لم يوجد في الكتب الستة فهو ضعيف، وما يذكره المفسرون في هذا الباب فهو من أبواب الواهي والمنكر.
وهذا يوجد عند كل سورة في تفسير الثعلبي في كتابه الكشف والبيان، وكذلك في تفسير الواحدي أخذه عنه، وكذلك في تفسير البيضاوي، وكذلك في تفسير بعض المفسرين الذين يذكرونه في بعض الآي ويدعونه في بعض، كتفسير ابن عطية، وكذلك النسفي، وكذلك ابن مردويه، يذكرون هذه النسخة عن أبي بن كعب في فضائل السور، وهذا الأصل فيه الوضع.
ثمة أحاديث في فضائل كل سورة منسوبة لأبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي نسخة موضوعة, رواها عن أبي بن كعب ثلاثة: عبد الله بن عباس، و أبو أمامة، و زر بن حبيش، جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى بإسنادين: الإسناد الأول: يرويه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن أبي نضرة عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب.
والإسناد الثاني الذي يروى عن عبد الله بن عباس يأتي من طريق سعيد بن حفص عن معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب.
الطريق الثانية عن أبي بن كعب يرويها عنه أبو أمامة، والمروي عن أبي أمامة في هذا يرويه يوسف بن عطية و سلام بن سليم عن هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الطريق الثالثة المروية عن أبي بن كعب في هذا الباب التي يرويها زر بن حبيش , وما جاء عن زر بن حبيش هو يأتي من حديث عطاء بن أبي ميمونة و علي بن زيد بن جدعان كلاهما عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويرويه عن علي بن زيد بن جدعان و عطاء بن أبي ميمونة بزيع بن حسان أبو الخليل، تارةً يرويه عن عطاء، و علي بن زيد بن جدعان مباشرة، وتارةً يجعل بينهما واسطة مخلد بن عبد الواحد، وكلاهما ممن لا يحتج به.