الصفحة 35 من 58

وثمة مسألة تتعلق بالمحاربين, إذا وهبت المرأة المحاربة نفسها لأحد من المسلمين، إذا وهبت المرأة المحاربة نفسها وقالت: إني ملكتك نفسي, ولا تريد بالتمليك تمليك الفرج, وإنما البيع كحال الإماء فإنها تكون أمة بذلك، اتفق على ذلك الأئمة الأربعة ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله, وأما إذا مَلَّكت, أي: باعت الكتابية المعاهدة والذمية نفسها بالبيع لا بتمليك الفرج فهل تسمى أمة أم لا؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين, والراجح في هذا ما ذهب إليه بعض الفقهاء كالإمام مالك عليه رحمة الله وهو أنها تكون من ملك اليمين, وأن لا يكون ذلك الملك مؤقتًا لأن الرق لا يكون مؤقتًا, كذلك أيضًا أن يكون التمليك تامًا, وهذا على القيود التي يذكرها الفقهاء في هذا الباب مما لا حاجة إلى ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت