فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 42

وأما المرتد في ماله فقد أجمع العلماء على أن من ارتد عن دين الله عز وجل أنه يقتل، وأن ماله ليس له واختلفوا هل يدخل ماله في حق الورثة أم لا؟ اختلفوا في هذه المسألة على قولين: منهم من قال: أن المال يقسم بين الورثة، وأن هذا هو الأليق إمعانًا في الحرمان، وعدم حرمان أهل الإيمان، وهذا مروي عن أبي حنيفة عليه رحمة الله تعالى، وروي عن الإمام مالك، وجاء عن الإمام الشافعي وكذلك الإمام أحمد وجاء عن الإمام مالك أيضًا رواية أنهم لا يتوارثون وإنما هو إلى بيت مال المسلمين، وهذا هو الأظهر لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) ، وهذا ظاهر في أنهم لا يتوارثون ولا يفرق في ذلك بين الكافر الأصلي والمرتد.

ومن فروع مسائل الردة، من كان من أهل الإسلام، ثم ظهر منه ما يحتمل ردته من غير بيان، فيقال: إن العلماء عليهم رحمة الله تعالى اشترطوا في ذلك أن يؤتى بشاهدين، فإذا أتي بشاهد واحد فإن هذا لا يغني، فإنه لابد من شاهدين، فإن شهد شاهدان عليه أنه قد ارتد، فإنه يقتل بردته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت