فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 42

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء في البخاري أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أمر بقتل عبد العزى بن أخطل، وكان من المرتدين، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما فتح مكة أمر، أو أطلق إهدار جملة من المرتدين كعبد العزى بن أخطل، وعبد الله بن أبي السرح، وعكرمة بن أبي جهل في حينه، وكذلك قينتان عند عبد العزى كانتا تغنيان وتسبان النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك سارة مولاة بني عبد المطلب، حكم النبي عليه الصلاة والسلام بقتلهم ما وجدوا، ولهذا لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام مكة وقيل له: إن ابن أخطل متعلق بأستار الكعبة أمر به النبي عليه الصلاة والسلام فقتل، وقد روى ابن شبة في كتابه أخبار المدينة أن النبي عليه الصلاة والسلام قتله بين زمزم ومقام إبراهيم، وقال: لا يقتل قرشي بعده يعني: في هذا الموضع، وهذا دليل على تعظيم أمر الردة، ولهذا قال بعض العلماء: إن المرتد إذا كانت ردته مغلظة لا يستتاب بل يقاتل، وحكي الإجماع على هذا.

والعلماء عليهم رحمة الله تعالى يقسمون الردة إلى قسمين:

القسم الأول: ردة مغلظة، وهذه الردة المغلظة التي يصاحبها حرب ومقاتلة وأذية، والحرب والمقاتلة أن يبارز وينطوي تحت لواء المشركين بمقاتلة أهل الإسلام، والأذية الذي يؤذي أهل الإسلام بالتشكيك في دينهم ويدعو إلى ما هو عليه بالكلام في المحافل أو في وسائل الإعلام ونحو ذلك، فإن هذه ردة مغلظة يقتل في ذلك ولا يستتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت