فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 42

وجاء هذا عن عثمان بن عفان كما جاء في المسند والسنن من حديث ابن سهل عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى أنه قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا ارتداد بعد إسلام، وزنا بعد إحصان، وقتل النفس بغير حق) ، وقد جاء أيضًا في هذا الخبر من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: (كفر بعد إيمان) ، وجاء هذا المعنى من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، وحديث جابر وهو في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماؤهم وأموالهم إلا بحقها) .

ولهذا أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوب قتل المرتد، ولم يختلف القول في هذا عند أحد من العلماء على مر العصور، وقد أجمع العلماء على ذلك، حكى إجماع العلماء على هذا سائر أئمة الإسلام ممن يعتني بأمور الخلاف كابن قدامة وكذلك النووي، والإمام الخطابي وابن المنذر، وكذلك البغوي في كتابه شرح السنة، وكذلك الإمام الترمذي عليه رحمة الله حينما عقب على حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى حيث قال: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وقال بنحو هذا القول البغوي عليه رحمة الله تعالى في تعقيبه على هذا الخبر أيضًا في كتابه شرح السنة، وعقب على هذا أيضًا ابن عبد البر عليه رحمة الله تعالى في كتاب الاستذكار، قال: وحكم المرتد أن تضرب عنقه، وهذا أمر مجتمع عليه عند الأمة، وهو أمر لم يختلف عليه أحد من أهل الإسلام، ولهذا أطبق العلماء عليهم رحمة الله تعالى على قتال المرتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت