فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 42

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد من ارتد من العرب، ولهذا ذكر ابن إسحاق في كتابه السيرة قال: ارتد جميع العرب إلا ثلاثة مساجد: مسجد المدينة ومسجد مكة، ومسجد جواثى وهم قوم من بني عبد قيس بقوا على إسلامهم، وما عدا ذلك فقد ارتد، منهم من انسلخ من الإسلام، وأبى الانقياد والخضوع له، ومنهم من منع الزكاة وخضع لبقية أركان الإسلام، ومنهم من بقي على حدة وينتظر حال الأمر النصرة لمن؟ لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام أم للمرتدين وهم المنافقون، فلما شرع أبو بكر عليه رضوان الله تعالى في قتال المرتدين وخضع له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر لهم الدليل البين قاتلهم جميعًا على حد سواء أنهم في حكم الردة، وقد نص على أن جميع هذه الطوائف مرتدون غير واحد من العلماء قد جاء في ذلك رواية عن الإمام أحمد، وكذلك عن القاضي أبي يعلى، وكذلك جاء عن الجصاص من الحنفية في كتاب أحكام القرآن، وجاء عن القاضي عياض وأبي بكر بن العربي وغيرهم، وما زال الإجماع على ذلك؛ بل إنهم يرون أن حد الردة أعظم وألزم الحدود على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت