فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

وقد جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى في ذلك يعني: الاستتابة، قد رواه الإمام مالك عليه رحمة الله من حديث عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري عن أبيه محمد أن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى جيء بخبر رجل قد قتله خالد لما ارتد، فقال عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى: هلا حبستموه واستتبتموه وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، فقال عليه رضوان الله تعالى: اللهم لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني، وهذا الخبر في إسناده انقطاع، فإن محمد بن عبد القاري لم يسمع من عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى شيئًا. وقد جاء عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى بنحو ذلك، وجاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى أيضًا، وروي أيضًا عن عثمان بن عفان ولا يصح في ذلك شيء عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء في العمومات. وحكي في ذلك العمل عند العلماء عليهم رحمة الله تعالى، فقد نص على هذا غير واحد من العلماء كالإمام أحمد عليه رحمة الله وكذلك الشافعي والإمام مالك، وكذلك أبي حنيفة عليه رحمة الله قد نص على أن المرتد يستتاب، منهم من قال ثلاثًا، ومنهم من قال مرة واحدة، ولكن يقال: إنه يستتاب، ويراجع في ذلك، وتظهر له البينة، فإن رجع إلى الإسلام فإنه يحمد له عمله، ويرجع له ماله، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما قاتل هوازن، ودخلت في الإسلام بعد ذلك أعاد إليهم أموالهم تأليفًا لقلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت