فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 59

السؤال: ما موقف العالم من مخالطة السلطان الذي إذا ترك خالطه أهل النفاق والشر؟ فهل يخالط السلطان؛ لكي يسد على أهل الباطل طريقهم؟ الجواب: أولًا: مخالطة السلطان من الأمور المهمة، ومن الأمور الواجبة بالنصح وبيان الحق، والشفقة عليه باللين والرفق، والاهتداء في هذا بهدي النبي عليه الصلاة والسلام وهدي أئمة الإسلام، والمفاصلة في هذا على الإطلاق غلط، والمخالطة على الإطلاق غلط، بل الإنسان يسايس في ذلك، كما أن السلاطين يختلفون منهم الصالح، ومنهم من هو خلاف ذلك، والمخالطة بالنصح والتوجيه وبيان الحق لهم من الأمور المطلوبة بل من الأمور الواجبة، ولهذا أمر الله جل وعلا موسى وهارون أن يأتيا فرعون، ولم يأمرهم الله جل وعلا أن يكتبا إليه، بل أن يأتيا إليه؛ لأن المشاهدة والمعاينة تختلف عن حال الإنسان عن بعد فيلين مع الإنسان بالخطاب، والتوجيه بالرفق واللين؛ لأن هداية أمثال هؤلاء فيها هداية للناس. كذلك ينبغي للعالم ألا يسول لنفسه أنه يهتدي بهدي الله وهدي السالفين في ذلك، ويخالط الناس المخالطة التي تزيد عن القدر، فيخالطهم في دنياهم ويعافسهم ونحو ذلك، فيسمع من المنكر ولا ينكر ونحو ذلك، هذا نوع من أنواع المخالطة السيئة التي تؤثر على العالم وتأخذ من دينه ولا تصلح غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت