فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 59

العالم مهما بلغ من المعرفة بعلم الله جل وعلا وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحيين كتابًا وسنة، يجب عليه أن يعمل سياسة المداراة مع الناس واللين والحكمة، وذلك أن العالم لا يمثل نفسه، وإنما يمثل دين الله حكمة وبلاغًا وسياسة وحنكة، فإن الوقوع فيه هو وقوع في الدين، وكذلك المدح فيه إنما يكون مدحًا لدين الله سبحانه وتعالى، ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتقم لنفسه قط، وإنما كان ينتقم لحرمات الله سبحانه وتعالى، وذلك أن انتقام العالم لنفسه يظنه الجهال بين وقت وآخر إنما هو انتقام للدين، فيمزجون ويخلطون بين الانتقام للنفس والانتقام للدين، فوجب على العالم أن يتنازل عن شيء من نصيبه من الدنيا حتى يسلم له الدين؛ لأنه إنما أمر بهذا القدر من المحافظة على دين الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت