أما ما يتلبس به بعض الناس فيقال: إنهم قد أخطأوا فيجب بيان خطئهم وأنه من الجهل، والأخطاء تبين بقدرها، وبقدر القائلين، وخاصة أيضًا في الأزمنة المتأخرة، في الزمن الذي يتصيد فيه زلات العلماء، وتضخم، وتجعل زلة للدين، وتسحب على سائر العلماء، أو يراد بها منقصة لدعوة فلان كلها، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ونشره للخير ونحو ذلك، فسياسة العامة قد تغفل أمثال هذه المدركات، لكن ينبغي لطالب العلم والعارف أن يتفطن لأمثال هذه الأمور.
السؤال: من تشجع في طلب العلم لأجل المال والرزق، هل يأثم أم يؤجر؟ الجواب: أولًا: إذا كان يطلب العلم لأجل المال فهو طلب لأجل الدنيا، لكن أن يطلب العلم لأجل الله، ثم تحصل له شيء من الدنيا على سبيل الاعتراض من غير أن يؤثر في دينه فلا بأس، وهذا يقيمه الإنسان بحسب حاله، إذا كان ذلك المال يأخذه ممن له أثر في إبلاغه الحق فلا ينبغي، بل لا يجوز أن يأخذه؛ لأن هذا يأكل من دينه، والإنسان إذا كان يقبل مالًا من جاره عندما يعطيه هبة لا يستطيع أن ينكر عليه أنه لا يصلي الفجر ونحو ذلك؛ لأنه له فضل عليه، فكيف إذا أخذ من يقتدى به من أهل الأموال الذين يقعون في المنكرات، لهذا ينبغي للإنسان أن يحترز في هذا الأمر، وأن يعرف أمور الأموال ويقدرها بقدرها. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.