فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 59

السؤال: بعض الناس إذا قيل له: لا تتكلم في المسائل الشرعية وأنت لا تعلم، أو لا علم لك فيها؛ لأن تخصصه ليس بالشرع، ردد قائلًا: وهل الدين خاص بطائفة معينة، فكيف الرد عليه؟ الجواب: أولًا: العلم والفقه هو وصف لا يتحقق حتى في من عرف الأدلة أو حفظ القرآن، أو حفظ السنة، بل هو نوع أعظم من هذا إنه بفهم المعاني وإدراكها ونحو ذلك، فينبغي أن يبين له مراتب العلم على الحقيقة، وبعض الناس قد يكون جاهلًا، ويتجرأ على شيء من مسائل الدين بجهله، فيبين له ويرق معه في التعامل، ويعرفه مراتب الناس، من المعاندين وأهل البغي يفرق بينهم وبين من يطلب الحق، وهو جاهل، وببيان الحق واللين. كذلك أيضًا ينبغي للإنسان ألا يسترسل مع أهل البغي حتى لا يجرهم بغيهم إلى ما هو أعظم من ذلك، فيزيدهم بغيًا بالحدة معهم، وكذلك الإغلاظ عليهم، كذلك ينبغي للعالم أن يعلم سياسة الرد على المخالفين، فمن الناس من لا يليق الرد عليه لسقوط قوله وعدم الاعتداد به، فتتبع كل قول ساقط هذا ربما يسقط العالم، كذلك الإغفال، إغفال أقوال أهل الزيغ والضلال على سبيل العموم، هذا مما يجعل لهم أتباعًا من حيث لا يشعر الشخص.

السؤال: كيف ندافع عن العلماء في هذا العصر؟ الجواب: أولًا: المدافعة عن العلماء هي مدافعة عن الحق؛ لأن العالم الحق هو الذي لا يعيش لنفسه، وهؤلاء على مراتب، هناك علماء يوصفون بالعلم، عاشوا لدنياهم، هؤلاء خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، وهناك من العلماء من تفرغوا لدين الله وللعلم والمعرفة ونشر الحق، هؤلاء هم الذين يمثلون الدين في الأغلب، فهؤلاء يذاد عنهم ولو وقع منهم شيء من الزلل والخطأ والوهم ونحو ذلك، يذاد عنهم بعدم الخوض فيهم، والتعرض لهم، وعدم الخوض في تلك المسائل التي ربما زلوا فيها، فلا تثار عند العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت