فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 39

لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا ولا حفظوا له حقًا، بل أعانوا أعداء الله عز وجل. وإن مما يؤلم أن ينتصر لصاحب الباطل، ويغض الطرف عنه، وتؤخذ زلة مصلح ويعاقب عليها، وهذا لا شك أنه علامة على هوان الأمة وضعفها وقصورها في إتيانها بأمر الله سبحانه وتعالى. أسأل الله عز وجل أن يجمع على هذه الأمة أمرها، وأن يؤلف بين قلوبها، وأن يهدي الراعي والرعية إلى الخير، وأن يهديهم إلى الصراط المستقيم، وأن يمكن لهذه الأمة في الأرض، وأن يقيض لها أمرًا رشدًا يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، وأسأله جل وعلا أن يعيذنا وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأسأله سبحانه وتعالى أن يكبت أعداء الملة والدين من المنافقين واليهود والنصارى وغيرهم، وأسأله سبحانه وتعالى أن يؤلف بين الحاكم والمحكوم على الحق، وأن يهديهم إلى الصراط المستقيم، وأن يجمع بينهم على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله جل وعلا أن يميز الخبيث من الطيب؛ فقد اختلطت الحبائل، واختلطت الموارد والتبست السبل على كثير من المسلمين، بل على كثير من طلاب العلم فضلًا عن عامتهم؛ لهذا ينبغي للمؤمن أن يسأل الله عز وجل الهداية وأن يسأله جل وعلا أن يهديه لما اختلف فيه من الحق؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان من دعائه كل ليلة في قيام الليل: (اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت