توجب انعقاده، مع وجود الرضائية والاختيار والعين المباحة في سلع البيوع المتعددة.
ومما ينبغي الحرص عليه: أن العقود بالوسائل المبيحة مبيحة للطرفين فيما لم يشترط فيها القبض الفوري، أما إذا بيع ربوي بمثله فلا يصح العقد بها إلا إذا تم القبض، بأن يكون لهما وكيل بالتسليم عند الآخر، أو عن طريق أحد البنوك، ولكل منهما رصيد، وغيرها مما هو من متعلقات القبض [1] ، بدليل إجماع العلماء على ذلك؛ مستندين على الأحاديث، ومنها: الحديث"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، فإذا اختلفت هذه الأوصاف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" [2] .
فدل على اشتراط القبض الفوري في تلك الأصناف والابتعاد عن العقود التي فيها شبهة الحرام، سواء عن طريق الشركات أو وسائل الاتصال المعاصرة، وعدم حل أرباحها أو التعامل معها لأن الغالب عليها المقامرة والتدليس والغش.
(1) انظر ابن الهمام فتح القدير 5/ 274، والدسوقي، حاشية على الشرح الكبير 3/ 47، والنووي، روضة الطالبين 3/ 377، وابن قدامة، المغني 4/ 5 - 7، دار هجر - القاهرة 1410هـ.
(2) ابن حجر، فتح الباري 4/ 377 - 384، البيوع، ومسلم في صحيحه ج 3/ 208 البيوع.