فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 62

لأموال العميل من حسابه إلى المناطق التي يستخدم فيها البطاقة، وهذه العمولة هي أجر لتحويل العملات من بلد إلى بلد. وإن كانت العملية تتم معكوسة لتسهيل الأمر، فإن البنوك الوكيلة لشركة البطاقة تدفع النقود ثم تسترد ما دفعته، لكي تحقق السرعة بل الفورية المطلوبة في هذه العملية. وهناك أجل متخلل بين الدفع والاستيفاء لكنه ليس مقصودًا في العملية ولا هو من صميمها، والشأن في هذا الأجل أن يسبق دفع المبالغ النقدية، لكنه لا يمكن ضبطه؛ لذا عكس الأمر، وتم الدفع ثم الاستيفاء. وهذا الرأي هو الراجح في نظري، فإن الأجل المتخلل بين القبض والتسديد ليس عنصرًا أساسًا في العملية، ولو أتيح الاستيفاء الفوري (بوسائل الاتصال الحديثة) لما اختلفت العملية القائمة عن أن الدفع هو من حساب العميل وليس تسليفًا له.

ولا يخفى أن في هذه العملية كفالة من البنك الذي يصدر البطاقة نيابة عن شركتها العالمية، فهو يكفل عميله وأداء ما عليه مع حق الرجوع، وهذه الكفالة من نبيل التبرعات، فلا يؤخذ عليها مقابل.

البديل الإسلامي لبطاقة الائتمان وأمثلة تطبيقية على ذلك:

ليس من الضروري أن يكون البديل لما يستبعد من التطبيقات أمرًا مغايرًا بالذات وجميع الصفات، فإن ما أمكن تعديله لا يتحتم تبديله، على أن الصيغة المعدلة هي نفسها بديل للصورة المشتملة على محاذير شرعية.

ثم إن إيجاد بديل مختلف تمامًا عن نظام البطاقات ربما لا يؤدي الغرض النوعي منها، وهو تداولها عالميًا، ووجود أطراف متعددة الجنسيات ترعاها وتكفل استخدامها.

ولذا فإن البديل لبطاقات الائتمان هو الصيغ المعدلة لها، والتي تم تعديلها بمعرفة هيئات شرعية وعسى أن يتمخض عن التداول الجماعي في شأن هذه البطاقات وتعديلها بصيغة تحقق الهدف المادي والغرض المعنوي في تطبيق مقررات الشريعة الإسلامية على جميع التصرفات والممارسات.

فقد عرضت الاتفاقيات المتعلقة ببطاقة الائتمان التي عزم بيت التمويل الكويتي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت