فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 62

وعن حكم تحويل النقود عن طريق البنوك: أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - مفتي السعودية - فقال: إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لقول الله سبحانه: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الأنعام (119) .

ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر وهكذا الإيداع فيها للضرورة من دون اشتراط الفائدة، فإن دفعت إليه الفائدة من دون شرط ولا اتفاق فلا بأس بأخذها وصرفها في المشاريع الخيرية مساعدة الفقراء والغرماء ونحو ذلك، لا ليتملكها أو ينتفع بها، بل هي في حكم المال الذي يضر تركه بالمسلمين، مع كونه من مكسب غير جائز، فصرفه فيما ينفع المسلمين أولى من تركه للكفار يستعينون به على ما حرم الله، فإن أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية أو من طرق مباحة لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية، وهكذا الإيداع إذا تيسر في بنوك إسلامية أو متاجر إسلامية لم يجز الإيداع في البنوك الربوية؛ لزوال الضرورة. والله ولي التوفيق [1] .

(1) ابن باز: الفتاوى ج 1/ 149 - 150، مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية، الرياض ط3 عام 1414هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت