الصفحة 1 من 25

د. مازن مصباح صباح

كلية التربية - الأستاذ المشارك في الفقه المقارن

جامعة الأزهر - غزة - فلسطين

ملخص: يتناول هذا البحث حكم الانتفاع بالحصة الشائعة بالإيجار وقد جاء هذا البحث في أربعة مباحث، ففي الأول عرفت الملكية الشائعة، وبينت طبيعة حق الشريك في المال الشائع ومصادر الشيوع، وفي الثاني عرفت الإجارة وبينت مشروعيتها، وجاء الثالث متضمنًا مذاهب الفقهاء في تأجير الشريك لحصته الشائعة لأجنبي بدون موافقة بقية الشركاء، وأوردت مذاهب الفقهاء في ذلك وأدلتهم وما ورد عليها من مناقشات وبينت الراجح منها، وفي الرابع تناولت تأجير الشريك لكل المال الشائع بدون موافقة بقية الشركاء وما يترتب على ذلك، ثم ختمت بخاتمة تضمنت أهم النتائج.

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

لقد جاءت الشريعة الإسلامية بأحكام بُنيت على أساس رعاية مصالح العباد في العاجل والآجل، فكل أحكام الشريعة بنيت على جلب المنافع ودرء المفاسد وهذا أمر ملحوظ باستقراء أحكام الشريعة الإسلامية.

ولقد حرصت الشريعة الإسلامية على تشريع أحكام تنظم معاملات المسلمين فيما بينهم وتعمل على الحرص على أن تتم تلك المعاملات ضمن المعايير والضوابط التي وضعتها الشريعة حتى يكون التعامل قائمًا على أساس إعطاء الحقوق لأصحابها وعدم الاستغلال، وإن كانت جالبة للنفع لمنْ قام بها، لأن ذلك في عرف الشريعة يُعد أمرًا غير جائز لمخالفته ضوابطها ومعاييرها التي وضعتها لكي تكون المعاملات التي تنشأ بين المسلمين سليمة وصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت