فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 252

لقد نقل الغربيون هذا المصطلح، ووصموا به طائفة من المسلمين اعتبارًا من عام (1975 م) إذ شهدت هذه الفترة تنامي الصحوة الإسلامية، وظهور مظاهر التدين، كالحجاب واللحية والدعوة إلى تطبيق الشريعة، مما جعل الغرب يعيش في حالة من القلق، إلى درجة دفعت بعض الباحثين إلى وصفها بأنها حالة مرضية. (303)

ويؤكد بعض الكتاب أن اصطلاح (( التطرف ) )الذي يقابل مصطلح (( الأصولية ) )استعمل في إسرائيل، في الصحف والإذاعة، ووصم المتمسكين بالإسلام جميعًا بالتطرف، مما يشعر بأن اليهود هم أول من استخدم هذا المصطلح.

وعلى أية حال: فسواء أكان السابقون لنشر هذا المصطلح هم اليهود أم (( ظاهرة الأصولية الإسلامية ) )متأثرًا في تسميته هذه بالخلفية الموجودة عند الغربيين عن ظاهرة الأصولية النصرانية. (304)

ويتلخص مفهوم الغلو - أو ما يسمى بالأصولية الإسلامية - عندهم فيما يأتي:

1 -إن الغربيين يهتمون بالظاهرة الإسلامية باعتبارها ناحية سياسية أكثر منها ظاهرة دينية ويدل على ذلك:

* أن الجانب السياسي للغلو هو الأكثر استئثارًا بالبحث في موضوع الغلو.

2 -أن تطبيق الشريعة والدعوة إليها، يعد من أبرز ملامح الغلو عندهم، سواء أكان ذلك التطبيق في الجانب السلوكي للأفراد أم في الجانب الاجتماعي للأمة كلها.

3 -أن الدعوة إلى عدم فصل الدين عن الحياة تعتبر لديهم من الغلو؟!

4 -أن الأخذ الحرفي بأوامر القرآن والالتزام بها من الغلو.

5 -أن من أظهر أعمال الغلاة مزاولة أعمال العنف. والغربيون يسوون في ذلك بين: الجهاد ضد الكفار، والعنف والإرهاب غير المشروع. (305)

ويلاحظ هنا مدى التحامل أو التجاهل لحقيقة الإسلام الذي لا يفصل بين الدين والسياسة في تاريخه كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت