ما كنا نتصور أن يتهم المسلمون بالتطرف والإرهاب، إلا إذا انقلبت الموازين والمعايير، فها هو التاريخ يشهد على عدل المسلمين مع الصديق والعدو.
ورغم أن أعداء المسلمين هم الذين كانوا ومازالوا يمارسون معهم ألوانًا من التعذيب والإرهاب، كلما سنحت لهم الفرصة، إلا أنهم يتقنون فن الاتهام للآخرين.
إن تاريخ اليهود والنصارى مليء بأحداث الغلو فيما بينهم من جهة، وفيما بين مذاهبهم ضمن أتباع الدين الواحد، منذ القرون الوسطى وحتى الآن.
أما ما تعرض له المسلمون في هذا القرن، من إرهاب واضطهاد، فهو أمر لا يحتاج إلى برهان.
وإذا استعرضنا نماذج من غلو أعدائنا وتطرفهم عبر التاريخ، وجدنا المآسي والويلات...
فمن هم أهل التطرف والإرهاب في هذا القرن؟!
هم الذين يتحدثون عن الإرهاب الإسلامي، ليل نهار، مصورين أنه الخطر الكاسح، الذي سيقوض أمن العالم كله، إنه الغرب الصليبي.
يتحدث عن الأصولية عند المسلمين ولا يتحدث عنها وعن (( الإرهاب النصراني ) )وقد تمثل في أبشع صوره في مأساة البوسنة والهرسك، ولا يتحدث عن (( الإرهاب اليهودي ) )وهو يتمثل يوميًا في قتل أصحاب البلاد وتشريدهم أو تعذيبهم داخل المعتقلات، مع الاستيلاء على أرضهم وديارهم وطردهم منها. (335)
إن الغرب لا يتحدث عن مذابح سكان المخيمات وهم يقتلون في تل الزعتر وصبرا وشاتيلا، ولم يفكر قط في إحراق المسجد الأقصى، فلا يعتبر غلوًا وإرهابًا في نظرهم؟!
ناهيك عن مذبحة المسجد الإبراهيمي في النصف من رمضان المبارك 1414هـ عندما أطلقت النيران على المصلين، وهم ركع سجود فقتل العشرات تحت حماية جيش إسرائيل!
إن إسرائيل تندد ليل نهار بضحاياها من أهل البلاد، وتعتبرهم إرهابيين، وكأن ما تقوم به هو العدل والإنصاب؛ لأنهم يمثلون حمائم السلام، وخاصة أنهم سمحوا بحكم ذاتي في جزء من أراضي فلسطين، والأيام هي التي ستكشف الحقائق.
وفي الهند: