فهرس الكتاب
لقد كانت مذبحة صليبية لأهل البوسنة والهرسك، والشواهد على ذلك كثيرة من فعل عصابات الصرب. فقد قاموا بذبح المسلمين ورسموا الصليب على أجسادهم، كما قاموا بتدمير المساجد في كل بلدة احتلوها. (373)
ونقلت مجلة غربية عن بعض الصرب قولهم: (( إن كل المسلمين في الأصل عرب قذرون يمسحون أدبارهم بأيديهم ) ). (374)
هذا وإن (( أكثر الصرب يقولون: إن القتال في البوسنة أمر ضروري لمنع انتشار الإسلام في أوروبا ) ). (375)
وذكرت مراسلة شبكة (أي . بي . سي) (شيلا ماكينكار) في تقرير لها عن مدينة (اليجا البوسنية) : (( أن القادة العسكريين الصرب يقولون إنهم يشنون حربًا دينية، نصارى ضد مسلمين، هي نوع من الحرب الصليبية في القرن العشرين ) ). (376)
لقد كان لأوروبا المسيحية ضلوعًا واضحًا في المؤامرة، وفتورًا قويًا في تردد الحكومات الأوروبية وتلونًا في مواقفها.
* قال الرئيس الفرنسي عند زيارته لمطار سراييفو: (( لن أسمح بقيام دولة أصولية إسلامية في أوروبا ) )وقال: (( إن الحل العسكري مستبعد لأن المعضلة من سيقدم الجنود المطلوبين ) ).
وقال الجنرال روسو قائد الفيلق المحارب إلى جانب الكروات، والذي خدم عشرين سنة في الجيش الفرنسي: (( إنه سيشارك الجيش الكرواتي في معركة أوروبا ضد الإسلام الناشئ، الذي بات يهدد الحضارة الغربية ) ).
* وروسيا الاتحادية وريثة روسيا القيصرية الأرثوذكسية، ما فتئت تهدد مجلس الأمن علنًا بحق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يتخذه هذا المجلس ضد الصرب المعتدين، وقد اتضحت ملامح مؤامرتهم بانتشار بضع مئات من الجنود الروس على جبال سراييفو بالرغم من اعتراض حكومة البوسنة الشرعية على قدومهم، إلا أن بطرس غالي أكد موافقته على ذلك القدوم، أما اليونان فهي الحليف الطبيعي للصرب لأنها على نفس المذهب، وتقوم بتسريب السلاح والمؤن إلى الصرب، حتى لبنان ما قصرت في هذا الشأن. (377)