فهرس الكتاب
* وبريطانيا موقفها المتلون أوضحته الرسالة السرية من رئيس وزراء بريطانيا جون ميجر إلى الوزير البريطاني للشؤون الخارجية دوغلاس هوغ ومما جاء فيها: (( الهدف النهائي هو تقسيم البوسنة والهرسك، ومنع قيام الدولة الإسلامية في أوروبا وهو الأمر الذي لا يمكن أن نسمح به أبدًا... ) ). (378)
ويتساءل الآن كلارك وزير الدفاع البريطاني السابق قائلًا: (( كيف نستطيع أن نبرر لعوائل الجنود المقتولين أن أبناءهم لم يموتوا في سبيل الملكة أو الوطن، بل لمنع الصرب من قتل المسلمين ) ). (379)
* واقترح (توجمان) رئيس جمهورية كرواتيا: (( بأن تضم المناطق المأهولة بالصرب إلى صربيا، والمأهولة بالكروات إلى كرواتيا، الأمر الذي يسمح بوجود دولة إسلامية صغيرة في وسط البوسنة ) )وأضاف: (( إن ذلك سيضع حدًا لأي مطالب أو محاولات لإنشاء دولة إسلامية كبيرة في قلب أوروبا ) ). (380)
* أما الولايات المتحدة فهي الأمم المتحدة ولسانها الناطق بطرس غالي، فعندما تريد شيئًا تتخذ من هذه الهيئة غطاء قانونيًا لتنفيذ أغراضها.
وحينما سئل رئيسها (جورج بوش) عشية قمة ميونيخ عن سبب إحجامه عن التحرك في ظل الوضع المتردي أجاب قائلًا: (( إنه ليس مستعدًا لأن يرسل الأولاد الأمريكيين في مهمة كهذه ) )وتعلق (لاسلي غليب) في النيويورك تايمز قائلة: (( إن الغرب ما كان ليتخذ هذا الموقف اللامبالي لو كان ضحايا المجزرة من النصارى ) ). (381)
* ويتجلى الحقد الصربي اليهودي في تعاون الشعبين في الجيش اليوغسلافي الاتحادي، ومدهم بالخبراء العسكريين، إنها معركة واحدة مع المسلمين في البوسنة ومع الإسلام كدين. (382)
هذه هي الدول الكبرى، وقد تبين حقيقة مواقفها.
أما الشرعية الدولية ممثلة بهيئة الأمم ومجلس الأمن، فلا تزال محجمة عن التدخل ضد أطماع الصرب وأحقادهم، رغم خرقهم لكل اتفاقيات وقف إطلاق النار.