فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 252

لقد وضح ابن تيمية رحمه الله هنا حقيقة مناهج المبتدعة في تفسير القرآن، وردهم لكل المأثور: من السنة وآثار السلف، وبين الأدوات التي يعتمدونها، من كتب الأدب وعلم الكلام، وهذا هو شأن أتباعهم من مبتدعة اليوم، أصحاب المدرسة العصرانية - العقلية - في تناولهم للتفسير أو الفقه، أو أمور هذا الدين، يحاولون تطويعها حسب متطلبات الحضارة الغربية وآراء أساتذتهم من المستشرقين.

* تأليه العقل:

وذلك من أبرز انحرافاتهم، ولاشك أن مشايخ المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع يعترفون بأن اعتقادهم في التوحيد والصفات والقدر، لم يتلقوه لا عن كتاب ولا سنة، ولا عن أئمة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وإنما يزعمون أن العقل دلهم عليه )) . (36)

* ومن شأنهم دائمًا الجدل والخصومة، ورفضهم الاحتكام للكتاب والسنة، (( وإذا رأيت الرجل يخاصم في دين الله، ويجادل في كتاب الله، فإذا قيل له، قال رسول الله. قال: حسبنا كتاب الله. فاعلم أنه صاحب بدعة.

وإذا رأيت الرجل إن قيل له لم لا تكتب الحديث؟ قال: العقل أولى، فاعلم أنه صاحب بدعة. قال علماء السنة: ليس في الدنيا مبتدع إلا وقد نزع حلاوة الحديث من قلبه )) . (37)

* ومن أبرز ضلال المبتدعة: (( ردهم للأحاديث التي جرت غير موافقة لأغراضهم ومذاهبهم، ويدعون أنها مخالفة للمعقول، وغير جارية على مقتضى الدليل فيجب ردها ) ) (38) وهذا ما أشار إليه ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: (( وإن عامة ضلال أهل البدع كان بسبب: أنهم يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دال عليه، ولا يكون الأمر كذلك ) ). (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت