فهرس الكتاب
* فأبو يزيد البسطامي: (( طيفور بن عيسى، أحد الزهاد كان جده مجوسيًا فأسلم، وله نكت مليحة، إلا أنه جاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها، قاله في حالة السكر والدهشة والغيبة، لا يحتج بها، إذ ظاهرها الإلحاد كقوله: سبحاني ما أعظم شاني وما في الجبة إلا الله، ما النار؟ لاستندت إليها غدًا، وأقول: اجعلني فداء لأهلها...
لقد تأول هذه الشطحات، علماء الصوفية وقال بعضهم: إنه قال ذلك في حال الاصطلام والغيبة )) . (407)
* وأبو الحسن الشاذلي: شيخ الطائفة الشاذلية، كان كبير المقدار عالي المنار، له عبارات فيها رموز. (408)
والأقوال فيه متضاربة: فبينما ينقل عنه الشعراني في طبقاته أنه: (( كان يقول: إذا عارض كشفك الكتاب والسنة، فتمسك بالكتاب والسنة، ودع الكشف ) ).
وينقل عنه أيضًا: (( أنه كان يقول: أنا الآن لا أنتسب إلى أحد، بل أعوم في عشرة أبحر، محمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجبريل وميكائيل... الخ ) ). (409)
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر، كتب كتابًا في تمجيد الشاذلي وطريقته.
ففي ذلك الكتاب يذكر أن الله سبحانه كلم الشاذلي على جبل زغوان، وهو الجبل الذي اعتكف الشاذلي في قمته، وتعبد فيه وتحنث، يذكر ذلك نقلًا عن صاحب كتاب (( درة الأسرار ) ). (410)
وينقل أيضًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم الشاذلي من داخل حجرته الشريفة (( فلما قدم المدينة زادها الله تشريفًا وتعظيمًا، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه، عريان الرأس حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليمًا، فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي... فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة: (( يا علي ادخل ) ). (411)