فهرس الكتاب
يقول الصوفي الكبير عبد القادر الحلبي المعروف بابن قضيب البان: (( كل ما خصت به الأنبياء خصت به الأولياء ) ). (495)
ونقل النفزي الرندي عن بعض المشائخ أنه قال: (( إن الملائكة تزورني فآنس بها، وتسلم عليّ فأسمع تسليمها ) ). (496)
ويقول ابن عربي: (( إن القطب ينزل على قلبه الروح الأمين، حيث يذكر في كتابه مواقع النجوم:(497)
وهذا المقام-أي مقام القطب- وهذه أسراره
رفع الحجاب وأشرقت أنواره
وبدا هلال التم يسطع نوره
للناظرين وزال عنه سراره
وتنزل الروح الأمين لقلبه
يوم العروبة وانقضت أوطاره
ويعتقدون كذلك بعروج المتصوفة إلى السماء ووقوفهم بين يدي الرب ومناجاتهم له. يقول أحد المتقدمين من الصوفية نجم الدين كبرى المقتول سنة 618هـ: (( إنه ممن عرج به إلى السماء ) )أما ابن عربي، فقد جعل عروجه محاكيًا المعراج النبوي الشريف (في كتابه الإسراء) . ومثل هذا الانحراف كثير في كتبهم. (498)
ولما حصل الاختلاف بين علماء بخارى في إمكان رؤية الله أم لا؟! تحاكموا عند شيخ الطريقة النقشبندية (( شاه نقشبند ) )فقال للذين ينفون الرؤية: أقيموا في صحبتي ثلاثة أيام متطهرين، فلما مضت ثلاثة أيام حصل لهم حال قوي فصعقوا، فلما أفاقوا جعلوا يقبلون قدمه الشريف وقالوا: آمنا أن الرؤية حق، ثم لم ينقطعوا عن خدمته )) . (499)
ولا يجوز بحال أن يزعم أحد بأنه يرى ربه، وهذه فرية عظيمة يقشعر لها بدن المؤمن، فهل يعقل أن يقول الله لموسى عليه السلام: (( لن تراني ) )ويسمح لأمثال هؤلاء برؤيته؟!
ولما سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها: هل رأى محمد ربه؟ قالت: سبحان الله! لقد وقف شعري لما قلت )) . رواه مسلم برقم (289) .
وعنها رضي الله عنها أنها قالت: (( من زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ) ).
ويزعم المتصوفة أنهم يطلعون على الغيب: (( لأنه إذا انكشفت الحجب عن القلب، تجلى فيه شيء مما هو مستور في اللوح المحفوظ ) ). (500)