فهرس الكتاب
فعليّ ? حسب كلام المتصوفة: (( من أصحاب العلم، وممن يعلمون من الله ما لم يعلمه غيره ) ). (490)
وهذا الغلو في عليّ وأبنائه لا يقل عن غلو الشيعة فيه، وإليه تنسب سلاسل التصوف كلها عند الشيعة كذلك، فقد كان (( الصوفي المشهور أبوالعباس المرسي تلميذ الشاذلي يقول: (( طريقتنا هذه لا تنسب للمشارقة ولا للمغاربة، بل واحد عن واحد إلى الحسن بن عليّ بن أبي طالب ?، وهو أول الأقطاب ) ). (491)
ويعتبر الرفاعيون أن الرفاعي زعيم طائفتهم هو الإمام الثالث عشر بعد الثاني عشر الموهوم، الذي لم يولد. (492)
إن الانتساب إلى آل البيت نسبًا أو طريقةً مما يجذب عامة المسلمين، ويساعد على إخفاء الانحرافات والأهداف المشبوهة.
جـ- التشابه في ادّعاء علم الغيب والعروج إلى السماء وتنزل الملائكة عليهم: (493)
يرى الشيعة أن الإمام علي كان ينزل عليه الوحي ويكلمه الله ويناجيه بلا حجاب، ثم توارث هذه الأوصاف خلفه من بعده إلى خاتم الأئمة، وقد ورد في كتاب (الكافي) للكليني، وهو كالبخاري عند أهل السنة، أن جعفر الباقر الإمام المعصوم السادس لدى الشيعة قال: (( وكان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرًا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر... ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد صلى الله عليه وسلم ... ولقد أعطيت خصالًا ما سبقني إليها أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا، والأنساب وفصل الخطاب... ) ). (494)
ويرون كذلك أن أئمتهم أفضل من الأنبياء -كما صرح بذلك الكليني- وأن الإمامة فوق النبوة. وقال الخميني مثل ذلك في كتابه ولاية الفقيه قال: (( إن من ضروريات مذهبنا أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ) ).
وإذا رجعنا إلى آراء الصوفية المبثوثة في كتبهم نجدها مطابقة لما عند الشيعة في هذه المعتقدات تمامًا.