فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 252

يقول محمد فهمي عبد اللطيف في كتابه (( السيد البدوي أو دولة الدراويش في مصر ) )كان التصوف قد وضح في الحياة الإسلامية كظاهرة اجتماعية، وأصبح المتصوفة قوة في المجتمع الإسلامي لها تأثيرها في اجتذاب النفوس، فاستغل الشيعة الباطنية هذه الناحية لمواجهة الخلافة العباسية، وذلك في دهاء وبراعة. (508)

وقد أعد لهذه المهمة إعدادًا خاصًا السيد أحمد البدوي، وتعاون من أجل ذلك مع عدد من رموز الصوفية الباطنية آنذاك كما سيأتي تفصيله.

1-فما حقيقة السيد البدوي؟!

يقول الشيخ مصطفى عبد الرزاق شيخ الأزهر: أنه رجع إلى مخطوطة مغربية ينكر صاحبها أن (( أحمد البدوي ) )كان صوفيًا، ويثبت أنه كان علويًا شيعيًا يهدف إلى إرجاع الملك العبيدي (( الفاطمي ) )الشيعي المغالي، وأن (( علي البدوي ) )والد (( أحمد البدوي ) )كان أحد العلويين الشيعة الإسماعيلية، وأنه نزح من المغرب إلى مكة، وكان أحمد البدوي وقتها لم يتجاوز السبع سنوات وكان ذلك عام (603هـ) حيث عقد الشيعة مؤتمرًا (في مكة) بحثوا فيه كيف يعملون على إعادة الدولة الإسلامية العلوية - أي شيعة باطنية. (509)

وكانت بلاد المغرب وقتها مسرحًا للنشاط الشيعي الباطني المتستر بالتصوف، والذي يحاول إعادة الدولة العبيدية، التي كانت تقوم على أساس المذهب الإسماعيلي الباطني المغالي.

وبعد اضطهاد الشيعة، بعد أن سقطت الدولة الفاطمية في المغرب خرجوا في هجرة جماعية متجهين إلى مكة متسترين بالحج، وذلك ليبحثوا عن خطة جديدة لتحقيق أهدافهم في العالم الإسلامي... وكانت دعوتهم الجديدة قد تسترت بستار التصوف والزهد، ولكنه كان تصوفًا شيعيًا مغاليًا، كتصوف البدوي وإبراهيم الدسوقي، كما كان بعضهم يتستر بستار الفلسفة كابن عربي ومن قبله الحلاج وغيرهما من القائلين بوحدة الوجود، وقد ساعد على نشر دعوتهم الضالة انشغال الخلافة العباسية بالحروب الصليبية وصدهم للغزو التتاري. (510)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت