فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 252

يقول شكري مصطفى في سياق عرضه لجماعة آخر الزمان: (( إن جماعة الحق في آخر الزمان خير أمة سوف تخرج للناس مرة ثانية، سيمتها وعمومها أنها أمة أمية لأنها تدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( .. نحن أمة أمية ) ). (278)

وفي كتاب الخلافة يقول: (( من كان يظن أن تكاليف بناء المدنية الحديثة لا تتعارض مع تكاليف العبادة، وأنه كان يمكن لعلماء الغرب وبناة المدنية أن يكونوا عبادًا لله في نفس الوقت، من كان يظن ذلك فليشهد على نفسه أولًا بقلة الحياء، وصفاقة الوجه، ثم يفعل بعد ذلك ما شاء ) ). (279)

ومما يجدر ذكره أن تحريم الدراسة لم يكن قاصرًا على كليات الطب والهندسة واللغات الأجنبية، وإنما كان يشمل الجامعات والمعاهد الإسلامية .. لأنها تدخل ضمن إطار مساجد الضرار، فأساتذتها منافقون بل ومرتدون لأنهم يؤمنون بأن هنالك كفرًا لا يخرج عن الملة )) . (280)

ويعتمدون على الحديث: (( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا ) )يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين.

ويسرف في الخطأ من يعتقد أن رسول الله دعا في هذا الحديث إلى تكريس الأمية للأسباب التالية: (281)

1 -بين صلى الله عليه وسلم أننا لا نحتاج في أمر الهلال إلى كتاب ولا حساب، كما كانت تفعل الأمم السابقة، فالشهر يكون تارة تسعة وعشرين، وتارة ثلاثين، والفارق بينهما هي الرؤية فقط، وما تزال الرؤية أفضل من الاعتماد على الكتاب والحساب.

2 -وصف صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الحالة التي كان عليها العرب الذين بعثه الله فيهم، وليس فيه ما يدعو إلى تحريم الكتابة والقراءة.

قال ابن حجر العسقلاني: (( المراد - أي الأميون - أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة، وهو محمول على أكثرهم أو المراد نفسه صلى الله عليه وسلم ) ). (282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت