فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 252

وأخيرًا: ألا يفرح العلمانيون والحاقدون، إذا أغلقت المساجد، وهجرت صلاة الجماعة، وعطلت صلاة المسلمين في المساجد؟!

المسجد مدرسة يتخرج منها المؤمنون علمًا وتقىً وجهادًا.

والمساجد منابر فيها تتاح الفرص، ليخاطب الدعاة جمهور المسلمين من فوق منابرها، في الأعياد والجمع.

وهي الوسيلة المثلى من أجل لقاء المصلين مع بعضهم، وحتى يتفقدوا أمورهم، وليتذاكروا ويتناصحوا.

إن تعطيل الجمعة والجماعة غلو مناف للنصوص الشرعية وأقوال العلماء.

وهو مناف لروح الدعوة، وطبيعة هذا الدين.. مخالف لما سار عليه جمهور المسلمين عبر تاريخهم الطويل، كما أن هذه البدعة لم تجد آذانًا صاغية من جمهور المسلمين حتى اليوم.

8-تحريم التعليم والدعوة إلى الأمية (275) :

هي دعوة شاذة لا ريب، وخاصة أننا نعلم مدى حرص الإسلام على طلب العلم قال تعالى: { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } وقال صلى الله عليه وسلم: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ).

فالعلوم الشرعية والعربية محمودة ضرورية، والعلوم التي يحتاجها البشر في أمور حياتهم ليست مذمومة، بل هي محمودة مطلوب من الناس أن يحققوا لأنفسهم الكفاية فيها، إنما تذم إذا أضرت بالناس وانحرفت عن مقاصدها.

وقد جاءت الشريعة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بما يدل على مشروعية تعلم العلوم البشرية، من ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر زيد بن ثابت ? أن يتعلم كتاب اليهود (( حتى كتب للنبي كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه ) ). (276)

واتخذ صلى الله عليه وسلم الكتاب، منهم الخلفاء الراشدون، كما أمر بعض أسرى قريش يوم بدر أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة فداء لهم من الأسر. (277)

إلا أن تحريم تعلم العلوم البشرية، هو تحريم لما أحله الله وهو غلو في الدين، وقد وقع في هذا بعض المعاصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت