فهرس الكتاب
ب- ما تسميه أجهزة الإعلام - غربيها وشرقيها - غلوًا أو تطرفًا، أو أصولية، وهو في الواقع دعوة إلى الله وإلى دينه، وتحكيم شريعة الله، والعمل بالكتاب والسنة )) . (284)
نتحدث عن النوع الأول، ونصرف النظر عن التهويش الإعلامي. فمن أهم أسباب تفادي هذه الظاهرة:
1-الاعتصام بالكتاب والسنة، ونشر عقيدة السلف:
أمر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بالاعتصام بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد حذر من الفرقة واتباع الأهواء، وكذا فعل رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.
قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } [آل عمران:103] .
وقال جل من قائل: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } [الأنعام:159] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدًا، كتاب الله وسنتي ) ). (285)
وقد بينت الأحاديث كذلك حتمية افتراق هذه الأمة إلى فرق، وسيصيبها ما أصاب بني إسرائيل من التمزق والتحزب والتفرق، وبين صلى الله عليه وسلم ، أن العاصم من هذا كله هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما أجمع عليه سلف هذه الأمة.
قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) ). (286)
فمن أراد النجاة والفوز، فعليه أن يعتصم بما اعتصم به السلف الصالح من التمسك بكتاب الله وسنة رسوله.