فهرس الكتاب
وَالْمُحَلَّلِ لَهُ: هَلْ يَسْتَحِقَّانِ اللَّعْنَةَ؟ فَيَقُولَ: لَا يَسْتَحِقَّانِ اللَّعْنَةَ , {وَقَدْ لَعَنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ وَجْهٍ} . أَوْ يُسْأَلَ: هَلْ يَجُوزُ إكْمَالُ شَعْبَانِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَيْلَةَ الْإِغْمَاءِ , فَيَقُولَ: لَا يَجُوزُ إكْمَالُهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا} . أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ: هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ وَسُكْنَى؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى , وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: {لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى} . أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْإِمَامِ: هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَيْنِ؟ فَيَقُولَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يُسْتَحَبُّ , وَقَدْ رَوَى خَمْسَةَ عَشْرَ نَفْسًا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ {كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ , السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ} . أَوْ يُسْأَلَ عَمَّنْ رَفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ عَنْهُ: هَلْ صَلَاتُهُ مَكْرُوهَةٌ أَوْ [هِيَ] نَاقِصَةٌ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ تُكْرَهُ صَلَاتُهُ أَوْ هِيَ نَاقِصَةٌ , وَرُبَّمَا غَلَا فَقَالَ: بَاطِلَةٌ , وَقَدْ رَوَى بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ {كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ , عِنْدَ الِافْتِتَاحِ , وَعِنْدَ الرُّكُوعِ , وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ} بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ لَا مَطْعَنَ فِيهَا. أَوْ يُسْأَلَ عَنْ بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَاكُلْ الطَّعَامَ: هَلْ يَجْزِي فِيهِ الرَّشُّ [أَمْ يَجِبُ الْغُسْلُ] ؟ فَيَقُولَ: لَا يَجْزِي [فِيهِ الرَّشُّ] وَصَاحِبُ الشَّرْعِ {يَقُولُ: يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ} وَرَشُّهُ [هُوَ] بِنَفْسِهِ. أَوْ يُسْأَلَ عَنْ التَّيَمُّمِ: هَلْ يَكْفِي بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ إلَى الْكُوعَيْنِ , فَيَقُولَ: لَا يَكْفِي وَلَا يُجْزِئُ , وَصَاحِبُ الشَّرْعِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي نَصًّا صَحِيحًا لَا مَدْفَعَ لَهُ. أَوْ يُسْأَلَ عَنْ بَيْعِ الرَّطْبِ بِالتَّمْرِ: هَلْ يَجُوزُ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ [يَجُوزُ] , وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يُسْأَلَ عَنْهُ فَيَقُولُ: {لَا آذَنُ} . أَوْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سِتَّةَ عَبِيدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَلْ تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ سُدُسُهُ؟ فَيَقُولَ: لَا تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ , {وَقَدْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَمَّلَ الْحُرِّيَّةَ فِي اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً.} أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْقُرْعَةِ: هَلْ هِيَ جَائِزَةٌ أَمْ بَاطِلَةٌ؟ فَيَقُولَ: لَا , بَلْ هِيَ بَاطِلَةٌ , وَهِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ , وَقَدْ أَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , وَأَمَرَ بِالْقُرْعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ: هَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَمْ لَا [صَلَاةَ] لَهُ؟ وَهَلْ يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ لَهُ صَلَاةٌ , وَلَا يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ , وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الشَّرْعِ: {لَا صَلَاةَ لَهُ} وَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ. أَوْ يُسْأَلَ: هَلْ لِلرَّجُلِ رُخْصَةٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ لَهُ رُخْصَةٌ , وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً} . أَوْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ أَسَلَفَ رَجُلًا مَالَهُ وَبَاعَهُ سِلْعَةً: هَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ؟ فَيَقُولَ نَعَمْ يَحِلُّ ذَلِكَ , وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: {لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ} . وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا , وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الطَّيِّبُ يَشْتَدُّ نَكِيرُهُمْ وَغَضَبُهُمْ عَلَى مَنْ عَارَضَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَايٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ اسْتِحْسَانٍ أَوْ قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ كَائِنًا مَنْ كَانَ , وَيَهْجُرُونَ فَاعِلَ ذَلِكَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ يَضْرِبُ لَهُ الْأَمْثَالَ , وَلَا يُسَوِّغُونَ غَيْرَ الِانْقِيَادِ لَهُ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّلَقِّي بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , وَلَا يَخْطُرُ بِقُلُوبِهِمْ التَّوَقُّفُ فِي قَبُولِهِ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ عَمَلٌ أَوْ قِيَاسٌ أَوْ يُوَافِقَ قَوْلَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ , بَلْ كَانُوا عَامِلِينَ بِقَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} وَأَمْثَالُهَا , فَدُفِعْنَا إلَى زَمَانٍ إذَا قِيلَ لِأَحَدِهِمْ"ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا"يَقُولُ: مَنْ قَالَ بِهَذَا؟ وَيَجْعَلُ هَذَا دَفْعًا فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ , أَوْ يَجْعَلُ جَهْلَهُ بِالْقَائِلِ [بِهِ] حُجَّةً لَهُ فِي مُخَالَفَتِهِ وَتَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ , وَلَوْ نَصَحَ نَفْسَهُ لَعَلِمَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ أَعْظَمِ الْبَاطِلِ , وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ دَفْعُ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ هَذَا الْجَهْلِ , وَأَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ عُذْرُهُ فِي جَهْلِهِ ; إذْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى مُخَالَفَةِ تِلْكَ السُّنَّةِ , وَهَذَا سُوءُ ظَنٍّ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ,