والمضاربات ورأس المال المخاطر، بينما يقل نطاق الإفصاح عن صكوك المعاوضات أو البيوع مثل صك المرابحة وصك بيع السلم وصك التمويل التأجيري.
بخلص الباحث الي أهمية الإفصاح المحاسبي عن تلك الصكوك نظرا لاختلاف طبيعة العلاقة بين المصرف الإسلامي الذي يقوم بإصدار الصكوك وأصحاب الصكوك حيث أنها تكون قائمة علي علاقة الوكالة بجعل أو علي أساس قاعدة الغرم بالغنم أو المشاركة في الأرباح والخسائر فهي في حالة الغنم بالغرم يكون توزيع الأرباح و تحل الخسائر طبقا لنصيب مشاع بين المصرف الإسلامي و أصحاب الصكوك التي يصدرها المصرف، ولا يحصل أصحاب الصكوك علي عائد ثابت مثل الصكوك التي تصدرها المصارف التقليدية ولذلك فان أصحاب الصكوك التي تصدرها المصارف الإسلامية في حاجة الي زيادة الإفصاح عن الصكوك التي يمتلكونها من حيث الكم والكيف والتوقيت المناسب للحصول علي المعلومات حيث يترتب علي عدم قيام المصارف بذلك بالشكل الذي يمكن أصحاب الصكوك من تقييم ومراجعة اداء الصكوك الي وجود عدم الشفافية لهذه الصكوك وأدائها ويضعف هذه المصارف من القدرة علي مواجه الانتقادات التي توجه اليها مما يؤثر علي قدرتها علي ترويج صكوكها.
والمصرف في مرحلة تالية عندما تنجح بعض الصكوك التي يصدرها يتم طرحها في بورصة الأوراق المالية، فان المصرف مطالب بزيادة الإفصاح المحاسبي حيث يكون للإفصاح المحاسبي جانبان:
الأول: خاص بهيئة سوق المال وهي تهدف من هذا الإفصاح الي التحقق من مدي الوفاء بالمعلومات التي يحتاج اليها المستثمرين.
الثاني: جانب المصرف، وهي يتضمن شقين الأول يتمثل في دور المحاسبي الذي يعد المعلومات، أما الجانب الاخر فهو دور المراجع الخارجي الذي يضفي الثقة علي المعلومات.
وبعد ما تم عرضه من الإطار العام للإفصاح عن الصكوك المالية التي تصدرها المصارف الإسلامية وكذلك الإطار العام للإفصاح عن الصكوك المالية المقترحة في قوائم مالية منفصلة ومستقلة عن المصرف ككل، سيقوم الباحث بعرض مكمل للإفصاح المحاسبي وذلك من خلال الإفصاح عن الصك في القوائم المالية للمصرف ككل ثم الإفصاح عن الصك في القوائم المالية المتممة والإيضاحات المتممة للمصرف ككل.