وفي ضوء التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري فقد صار الآمر ضروريا لتوفير أسس وقواعد ومفاهيم محاسبية موحدة لشركات الأموال بكافة أشكالها القانونية، وبالتالي إصدار معايير محاسبية مصرية تواكب تلك التطورات، وتتمشى مع المعايير المحاسبية الدولية، خاصة في إطار ما يقضي به قانون سوق المال رقم 95 لسنه 1992 ولائحته التنفيذية من قيام الشركات بإعداد القوائم المالية طبقا لمعايير المحاسبة الدولية، ومن هذا المنطلق أصدرت وزارة الاقتصاد المصرية القرار رقم 478 لسنة 1997 المعدل بتشكيل اللجنة الدائمة لمعايير المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني المرتبطة بها، وقد قامت اللجنة المذكورة بإعداد المعايير المحاسبية المصرية، وذلك في ضوء المعايير المحاسبية الدولية الصادرة حتى عام 1997، وبما لا يتعارض مع أحكام القوانين والقرارات التي تلتزم بتطبيقها الشركات الخاضعة لأحكام قانون الشركات رقم 159 لسنه 1981 وتعديلاته، والقانون رقم 95 لسنه 1992 وتعديلاته.
ومن ضمن المصارف التي سوف تلتزم بذلك المصارف الإسلامية. وبناء علي ذلك سيقوم الباحث من خلال هذا المبحث بعرض وتحليل المعايير الدولية والمصرية المتعلقة بالإفصاح وبيان مدي ملاءمتها للتطبيق في المصارف الإسلامية.
المعيار المحاسبي الدولي الأول:
المعيار المحاسبي المصري الأول:
يتناول هذا المعيار الإفصاح عن جميع السياسات المحاسبية الهامة التي تتبع لإعداد وتصوير القوائم المالية،، وعبارة القوائم المالية تشمل الميزانية ونتيجة الأعمال أو حساب الإرباح والخسائر والإيضاحات وأية قوائم أخري أو بيانات تفسيرية يمكن أن تعد جزء من القوائم المالية.
ويتناول معيار الإفصاح عن السياسات المحاسبية ما يلي [1] :
1 -ما هي القوائم المالية التي تدخل في نطاق هذا المعيار مع الإفصاح عن السياسات المحاسبية الهامة التي اتبعت في أعداد وتصوير هذه القوائم.
2 -الافتراضات المحاسبية الأساسية (الاستمرارية - الثبات - الاستحقاق)
3 -الاعتبارات التي تحكم إدارة المنشاة في اختيار السياسات المحاسبية
(الحيطة والجذر - الجوهر قبل الشكل - الأهمية النسبية)
ويعتبر استخدام سياسات محاسبية مختلفة في مجالات متعددة من العوامل التي تؤدي إلي صعوبة تفسير القوائم المالية، وليست هناك مجموعة معينة بالذات للسياسات المحاسبية