فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 174

تمثل المحاسبة نشاطا خدميا هدفه تقديم مقاييس معينة من صنع المحاسب وليست من صنع الطبيعة، ولذلك تخضع عملية القياس والتوصيل للمعلومات المحاسبية لكافة المؤثرات البيئية بما في ذلك رغبات الأطراف المؤثرة والمتأثرة بناتج هذا العمل المحاسبي، فمبادئ المحاسبة ليست مبادئ أو حقائق جامدة ولكنها مبادئ في تغير وتطور مستمر.

و المعلومات المحاسبية تتغير من مجتمع لأخر طبقا لمجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كما أن درجة الإفصاح تتوقف علي الهدف من القوائم والتقارير المالية وعلي كمية ونوعية المعلومات التي تتضمنها، وتتوقف صحة قياس النتائج المحاسبية وإعداد القوائم المالية والتقارير المحاسبية علي التطبيق الواعي والأمين للأصول والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها وكذلك ما يتضمنه إطارها النظري من سياسات وقواعد علمية وعملية متفق عليها من المحاسبين والهيئات المحاسبية المهنية المختلفة، ففي مجال المحاسبة لابد من الربط بين النظرية والتطبيق، فالنظرية في المحاسبة تقدم شرحا وتقيما للواقع العملي وهي بهذا تمدنا بالأساس العلمي لدراسة الطرق المحاسبية الحالية والمقترحة، ولذلك فأن الجانب النظري في المحاسبة يجب أن يكون له محتوي تطبيقي أي أنه لا يكفي في المحاسبة أن تكون النظرية متسقة منطقيا و إنما يجب أن يكون لها محتوي تطبيقي. [1]

ويعرض الباحث من خلال الفصل الأول دراسة الجانب النظري للإفصاح المحاسبي من خلال ثلاثة مباحث كما يلي:

المبحث الأول: مفهوم الإفصاح المحاسبي وأهميته في المصارف عامة والمصارف الإسلامية خاصة.

ويحتوي هذا المبحث علي عرض تأثير العوامل البيئية علي مفهوم وحدود و أدوات الإفصاح المحاسبي، و حاجة المصارف عن غيرها من المؤسسات إلي الإفصاح المحاسبي بصفة عامة والمصارف الإسلامية بصفة خاصة.

المبحث الثاني: ضوابط الإفصاح المحاسبي في الفكر المحاسبي والفكر الإسلامي.

ويحتوي هذا المبحث علي عرض تأثير محددات الإفصاح المحاسبي في البيئة الإسلامية، وضوابط الإفصاح المحاسبي في البيئة الإسلامية مع مقارنتها مع مثيلاتها في الفكر المحاسبي،

(1) د. عباس مهدي شيرازي، نظرية المحاسبة، (الطبعة الأولي، الكويت: دار السلاسل، 1990) ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت