فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 174

عن العلاقة بينها وبين أصحاب الحسابات الاستثمارية والمودعين بها، وهذا ما سوف يتناوله الباحث في الخطوة التالية.

المصارف الإسلامية في حاجة إلي الإفصاح عن العلاقة بينها وبين أصحاب الودائع الاستثمارية بعكس المصارف التقليدية التي تعتمد علي القروض في توظيف أموالها والفرق بين الفائدتين المدينة والدائنة في تحقيق الربح، بينما المصارف الإسلامية لا تقوم فقط بالوساطة بين المودعين والمستثمرين وإنما بالمشاركة معهم وفق قاعدة الغنم بالغرم , وهناك ثلاث آراء حول علاقة المصرف بأصحاب الودائع الاستثمارية

أولا: المصرف مضارب في مضاربة مطلقة (غير المقيدة)

المضاربة لغة: مأخوذة من الضرب في الأرض [1] .

والمضاربة اصطلاحا هي دفع مال إلي الغير ليتجر فيه والربح بينها حسب شروطها.

فالمضاربة علاقة بين طرفين أحدهما يقدم المال والثاني يقوم بالعمل به مقابل حصة شائعة معلومة من الربح كنسبة من الربح , وفي حاله الخسارة فإنها تكون علي رب المال ما لم يكن هناك تقصير من جانب المضارب، فإن كان هناك تقصير فإن الخسارة تكون علي العامل فيما نقص من رأس المال.

وقد تكون المضاربة مطلقة أو مقيدة، فقد روي علي بن عباس رضي الله عنه قال كان سيدنا العباس بن عبد المطلب إذا دفع المال مضاربة اشترط علي صاحبة ألا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به دابة ذات كبد رطبة، فإن فعل ذلك ضمن، فبلغ شرطه رسول الله صلي الله عليه وسلم فأجاز شرطه. [2]

(1) محمد بن اسماعيل الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام، (القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، سنه 1960،ج 2) ، ص 104

(2) الكاساني، كتاب بدائع الضائع، ج 2 (دار الكتب العلمية، سنه 1986) ، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت