بلغت المصارف الإسلامية علي مستوي العالم 165 مصرف، وبلغت الودائع في هذه المصارف حوالي 150 مليار دولار، ولكن من الملاحظ، الاهتمام بصيغة واحدة فقط وهي المرابحة، و تواجه المصارف الإسلامية صعوبة في تنويع استخداماتها ويرجع السبب في ذلك إلي تشابه جانب الموارد في ميزانيتها مع جانب الموارد في ميزانية المصارف التقليدية حيث ودائع العملاء تكون تحت الطلب، ولكي تقوم المصارف الإسلامية بتنويع استخداماتها فأنها في حاجة إلي محفظة صكوك مالية تقوم بإصدارها تحقق التوازن بين الربحية والسيولة والأمان تمكن المصرف الإسلامي من التوسع في الصيغ طويلة الآجل من المشاركات المتناقصة والمضاربات متوسطة وطويلة الآجل وغير ذلك من الأدوات المالية الإسلامية لأن التنويع والتطوير في جانب الاستخدامات لابد أن يواكبه تنويع في جانب الموارد.
ويكمن البعد الآخر لمشكلة البحث في معاناة الأسواق المالية في العالم الإسلامي من قله المعروض من الأوراق المالية الإسلامية، وإستحواز عدد قليل للغاية من الشركات علي القسط الأكبر من قيمة التداول مما يعني محدوديه السوق وعدم أتساعه، والمصارف الإسلامية عن طريق إصدار العديد من الصكوك يمكنها أن تحقق التوازن في سوق رأس المال و تغطية جانب المعروض من الأدوات لسوق رأس المال، أما في مصر نجد نفس الظاهرة حيث نسبة كبيرة من الأسهم النشطة في البورصة المصرية هي من أسهم الشركات التي تم خصخصتها كليا أو جزئيا وهذا يشير بطريقة غير مباشرة إلي ضعف دور السوق الأولي للأوراق المالية في مصر في جذب المدخرات وتحويلها إلي استثمارات لأن شركات الخصخصة عبارة عن طاقات إنتاجية كانت موجودة بالفعل و تم تحويل ملكيتها فقط، ومن الصكوك المالية والاستثمارية الإسلامية التي يمكن أن تبادر المصارف إلي تداولها لحسابها أو لحساب عملائها والتي تؤدي أدوارا هامة في تطوير الأسواق المالية العربية، يمكن ذكر سندات المقارضة وصكوك وشهادات المضاربة والمشاركة والاستزراع والاستصناع والمرابحة والإجارة والاقتناء، إلي جانب شهادات السلم والإسكان والشهادات العقارية والشهادات التجارية قصيرة ومتوسطة الآجل ... .. الخ، وتعتبر هذه الأدوات مفصلة خصيصا لتناسب متطلبات العملاء ودرجات المخاطرة والعوائد التي يقبلون عليها.