شهد منتصف السبعينيات من هذا القرن العشرين ظهور المصارف الإسلامية وتابع ذلك اجتهادات ملحوظة في مجال الفكر المصرفي الخاص بالصكوك المالية لها قيمتها ووزنها، وتعتبر الصكوك التي تصدرها المصارف التقليدية هي أدوات مصممة بالأساس لواقع اقتصادي مختلف ولمرحلة معينة من النمو الاقتصادي لا تتناسب مع ظروف الدول الإسلامية ولا طبيعة المصارف بها، وعجزت بالفعل علي أن تكون أداة فعالة لتعبئة المدخرات وتمويل التنمية الاقتصادية بل وكانت عاملا مساهما أساسيا في زيادة مديونية الدول النامية عموما وإرباك خططها التنموية، أما الصكوك المالية الإسلامية فأنها تنصب علي النشاط الحقيقي المنتج لا النشاط النقدي، و البلدان الإسلامية تحتاج إلي صكوك مالية تكون أدوات ملكية ومشاركة ومساهمة في رؤؤس أموال المشروعات كما تتطلب وتحتاج إلي الاعتماد في التمويل علي السوق المحلية وعلي الفوائض التي يمكن جمعها وتعبئتها محليا واستخدامها بطريقة مثلي.
و العلاقة بين المصرف الإسلامي الذي يقوم بإصدار الصكوك وأصحاب الصكوك قائمة علي علاقة الوكالة بجعل أو علي أساس قاعدة الغرم بالغرم أو المشاركة في الأرباح والخسائر، فهي في حاله الغنم بالغرم يكون توزيع الأرباح و تحمل الخسائر طبقا لنصيب مشاع بين المصرف الإسلامي وأصحاب الصكوك التي يصدرها المصرف، و لا يحصل أصحاب الصكوك علي عائد ثابت مثل الصكوك التي تصدرها المصارف التقليدية، ولذلك فان أصحاب الصكوك التي تصدرها المصارف الإسلامية في حاجة الي زيادة الإفصاح المحاسبي عن الصكوك التي يمتلكونها من حيث الكم والكيف والتوقيت المناسب للحصول علي المعلومات حيث يترتب علي عدم الإفصاح إلي عدم قدره المصارف الإسلامية من الرد علي جمله الانتقادات التي توجه إليها مما يؤثر بالسالب علي قدرة هذه المصارف علي ترويج صكوكها.
وسيقوم الباحث باستعراض بنود القوائم المالية التي تحقق الإفصاح المناسب ثم يستعرض التقارير والكشوف الأخرى التي تحقق تكامل الإفصاح المحاسبي، و يشتمل الإفصاح المحاسبي عن الصكوك المالية الإسلامية العناصر التالية:
1 -مقدمة عن البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تمارس فيها المنشات أعمالها