فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 128

و على هذا الأساس سعت الحكومة إلى إيجاد أدوات للتسيير المالي و النقدي، فركزت على إصلاح نظام الأسعار بإصدار قانون 89/ 12 بتاريخ 25/ 12/1989 ... و المتعلق بالأسعار و التي صنفت إلى سعرين:

أسعار تخضع لإدارة الدولة و هي الأسعار الإدارية و مقسمة إلى:

أسعار مضمونة، و أسعار مسقفة و هوامش مسقفة.

و الصنف الثاني هي الأسعار المصرحة (الحرة) ، و التي بموجبها يفرض على المؤسسات تقديم تصريح بالأسعار إلى المصالح المختصة قصد ضبطها. فتم بموجب هذا الإصلاح تحويل كمية كبيرة من السلع من نظام الأسعار المراقبة إلى نظام الهوامش المسقفة، و مجموعة أخرى تم تحويلها من نظام الهوامش المسقفة إلى نظام الأسعار المصرحة [1] و كان ذلك سنة 1990 من السداسي الأول.

بعد محاولة إصلاح نظام الأسعار. التفتت الحكومة إلى إصلاح النظام النقدي و ذلك بإصلاح قانون 90/ 10. الذي كان يهدف إلى إعادة الاعتبار لوظيفة تخصيص الموارد على الصعيدين الداخلي و الخارجي، و لن يتأتى ذلك إلا باستعادة الدينار لقيمته الحقيقية الداخلية و الخارجية على السواء، مما يفترض فيه امتصاص اختلال التوازنات النقدية ... و المالية الكلية على هذين المستويين [2] ، كما سعى هذا القانون إلى ضبط السياسة النقدية، وفق ما كانت تملي عليه مرحلة التحول في الاقتصاد الجزائري آنذاك، فعمل على محاربة التضخم، و إعادة الاعتبار للدينار، إلى غيرها من وسائل الضبط المتاحة.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذا القانون سمح بفتح رأس المال للاستثمار الأجنبي بغية رفع الاحتكار على الاقتصاد من طرف الدولة في المستقبل.

أما في ما يتعلق بالتجارة الخارجية و تحريرها فإن أول إجراء ملموس ما جاء به قانون المالية التكميلي لسنة 1990 [3] . الذي أعطى بوادر كسر الاحتكار على ممارسة التجارة الخارجية، خاصة المادتين 40 و 41 من هذا القانون الذي أعاد الاعتبار لتجار الجملة و

(1) جاري فاتح، مرجع سابق، ص 109.

(2) حميدات محمود، خليلي كريم زين الدين، سياسات و إدارة أسعار الصرف في الجزائر، ورقة مقدمة لندوة سياسات و إدارة أسعار الصرف في البلدان العربية. تحرير الصادق علي توفيق و آخرون، صندوق النقد العربي، معهد السياسات الاقتصادية، سلسلة بحوث و مناقشات حلقات العمل، العدد 03، أبو ظبي، 1997، ص 157.

(3) قانون 90 - 16 المؤرخ في 07 أوت 1990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت