فهرس الكتاب
الملتزمين، مما سمح لهم باستيراد البضائع و إعادة بيعها دون إجراءات مراقبة التجارة و الصرف باستثناء بعض البضائع. و قصد القضاء على ندرة بعض البضائع أقرت الحكومة ضرورة جمع المشتريات المستوردة حسب العقلنة الداخلية.
كما أصدر البنك الجزائري عدة نصوص تشريعية و تنظيمه سنة 1990 [1] قصد تمكين المتعاملين الاقتصاديين من انجاز تعاملاتهم التجارية المتعلقة بالسلع و الخدمات عن طريق بنك معتمد وسيط كل ذلك كان يهدف إلى توحيد الجهود للانتقال إلى اقتصاد السوق.
لقد منح نظام 90/ 02 حق الحيازة و التصرف للمصدرين في إيراداتهم من العملة الصعبة المتأتية خارج المحروقات نسبة تصل من 10% إلى 100% حسب طبيعة السلع المصدرة و الخدمة المقدمة، حيث نجد أنه يمنح لمصدري المنتجات الزراعية و الصيد البحري نسبة تصل إلى 50% في حين تمنح نسبة 20% للخدمات السياحية كما أنه يمنح 10% للخدمات المصرفية، و مصدروا المنتجات الصناعية [2] ، كل ذلك كان الهدف منه تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات، وجعل البنوك التجارية تساهم بقسط في تسيير التجارة الخارجية.
أما فيما يخص الجانب المالي في هذا الاتفاق فقد اتفق على إتباع سياسة صرف مرنة و توفير مستويات معتبرة من احتياطات الصرف و ذلك بانتهاج (الانزلاق التدريجي) للوصول إلى قبول تحويل الدينار، حيث أن السلطات النقدية أظهرت سنة 1990 رغبتها في جعل الدينار قابلا للتحويل بعد ثلاث سنوات أي مع نهاية 1993، و بداية 1994. و ذلك ما جاء به النظام رقم 90/ 06 الصادر عن بنك الجزائر بتاريخ 30/ 12/1990 و المتضمن إنشاء صندوق لتثبيت الصرف، الهدف منه تثبيت قيمة الدينار و التخفيف من أثر تموجات سعر الصرف على الاقتصاد الوطني و مع بدء عملية جعل الدينار قابلا للتحويل في المعاملات الجارية مع الخارج ثم تعديل معدل الصرف الرسمي، بغية إيصاله إلى مستوى
(1) النظام رقم 90 - 02 المؤرخ في 08 سبتمبر 1990 و المتعلق بتحديد شروط فتح و تسيير الحسابات بالعملة الصعبة للأشخاص المعنيين.
النظام رقم 90 - 03 المؤرخ في 08 سبتمبر 1990 و المتعلق بتحديد شروط تحويل رؤوس الأموال إلى الجزائر لتمويل المنشآت الاقتصادية و إعادة تحويلها إلى الخارج و مداخيلها.
(2) جاري فاتح، مرجع سابق، ص ص: 111 - 112.