فهرس الكتاب
الاقتصاد الجزائري من مأزقه. كما أن هذه الفترة ميزها غياب استقرار سياسي و أمني مما دفع بالمستثمرين الوطنيين أو الأجانب بالعزوف عن السوق الجزائرية. لكن و خلال مسعاها للخروج من الأزمة و برغم عقدها لاتفاقين مع صندوق النقد الدولي إلا أنها لجأت ثالثة إليه، حيث تم عقد اتفاق ائتماني جديد ذلك بداية من أفريل 1994 و لمدة سنة تحصلت الجزائر من خلاله على قرض بقيمة 457.2 مليون (DTS) أي ما يعادل واحد مليار دولار لتحقيق أهداف البرنامج حسب رسالة النية التي وجهتها السلطات إلى واشنطن حيث مقر صندوق النقد الدولي هذه الأهداف تمثلت في [1] :
-على مستوى الاقتصاد الكلي سعت الأهداف إلى دفع النمو على أسس قوية ... و استعادة وتيرة نمو اقتصادي تصل إلى 3% من الناتج الداخلي الخام عام 1994 و 6% عام 1995.
-تقليص معدل التضخم على أمل الوصول إلى 3% أو 4% عام 1997 أو هو ما يساعد على خلق مناصب الشغل.
-تخفيض قيمة الدينار الجزائري.
-التقليص من عجز الميزانية مما يسمح بدعم سعر صرف الدينار، مما يساهم في تدعيم النشاط الاقتصادي.
-أما في المجال النقدي فقد تم تخفيض قيمة الدينار حيث وصل سعر صرف الدينار 36 دينار مقابل دولار واحد.
-و في مجال تحرير التجارة الخارجية، فقد تم وضع برنامج الهدف منه إدماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي، و كذا النهوض بقطاعات اقتصادية أخرى يساهم في تنويع الصادرات الجزائرية و ترقيتها في المدى المتوسط، و إلى غيرها من الأهداف المتوخاة من هذا البرنامج.
منذ بداية هذا البرنامج عمدت الحكومة إلى التطبيق الصارم له وفق الإجراءات ... و التدابير المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي كي لا تتعثر مرة أخرى، و كون مدة هذا الاتفاق كانت (سنة واحدة) ، انتهجت السلطات حينها إستراتيجية تعتمد على التحكم في
(1) خالدي الهادي، مرجع سابق، ص ص 204. 205.