فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 118

وقوله عز وجل: ژ ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ?ژ [2] ، إن العتاب والتحذير الوارد هنا المراد به المسلمين، موجهًا في شخص الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكي يعتبروا من جهة، ولا تمس كرامتهم من جهة أخرى -ويوضح ذلك ما جاء في سبب نزول الآية [3] - أما بالنسبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يكن له من قبل -ولن يكون له من بعد- أي ميل للدنيا، وهذه التربية الإلهية عند توجيه خطابها للمستمع [4] .

ولذا لما نزلت الآية بكى الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما حكى ذلك ابن القيم حيث قال:"... وأما بكاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإنما كان رحمة لنزول العذاب لمن أراد بذلك عرض الدنيا، ولم يرد ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا أبو بكر، وإن أراده بعض الصحابة، فالفتنة كانت تعم ولا تصيب من أراد ذلك خاصة، كما هزم العسكر يوم حنين بقول أحدهم: (لن نغلب اليوم من قلة) وبإعجاب كثرتهم لمن أعجبته منهم، فهزم الجيش بذلك فتنة ومحنة، ثم استقر الأمر على النصر والظفر والله أعلم" [5] . اهـ

2 -قوله -تعالى-: ژ ? ... ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?ژ [6] ،

(1) سورة الأنفال، الآية: 67 - 69.

(2) سورة الأنفال، الآية: 68.

(3) وقد فصل الباحث الكلام في ذلك في المبحث الثاني من هذا الفصل.

(4) أبو شوفة، المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة، ص: 220.

(5) ابن قيم الجوزية، شمس الدين، محمد بن أبي بكر بن أيوب، (المتوفى: 751 هـ) ، زاد المعاد في هدي خير العباد، ط 27، (الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت, 1415 هـ /1994 م) ، 3/ 101.

(6) سورة التوبة، الآية: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت