فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 118

فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [1] إلى آخر قصتهم، وقال في الرجل الطواف: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} [2] إلى آخر قصته، والله عاتب نبيه -صلى الله عليه وسلم- في هذه الآيات على عدم قوله إن شاء الله، لما قال لهم «سأخبركم غدا» [3] .

المطلب الثالث: في بيان النوع الثالث من العتاب(عتاب التحذير).

وتناول فيه بيان عتاب التحذير، وهو العتاب الذي أريد به التخزيف من معاقبة فعل يتوقع ضرره دون ذكر العقوبة أو الوعيد؛ لكنه عتاب الإنذار النهائي.

وهو من النوع الثاني -عتاب عنيف وخشن- عند القائلين بنوعين.

ومنه قوله -تعالى-: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [4] .

(1) سورة الكهف، الآية: 13.

(2) سورة الكهف، الآية: 83.

(3) انظر: القسطلاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 1/ 219، والسفيري، المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري،1/ 233. والشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، 3/ 252 - 253, وانظر المبحث الثاني من هذا الفصل.

(4) سورة النساء، الآية: 105 - 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت