نوع العتاب في الآية: العتاب هو عتاب التحذير، والمقصود منه تحذير نبينا آدم -عليه السلام- من عاقبة أمر وقع فيه خطأ.
المسألة الأولى: ما ورد في سورة يوسف.
قوله -عز وجل-: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [1] .
قوله -عز وجل-: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} [2] .
قوله -عز وجل- في نبينا يوسف -عليه السلام-: {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [3] .
ومن الآيات التي دلت على عتاب الله -تعالى- لنبي الله يوسف -عليه السلام-، قول الله -تعالى-: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [4] .
والشاهد من الآية هو قوله -تعالى-: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} ، ذلك أن من المفسرين من ذهب إلى أن قوله -تعالى- {وَهَمَّ بِهَا} ، المراد بهمه بها
(1) سورة يوسف، الآية: 24.
(2) سورة يوسف، الآية: 33 - 35.
(3) سورة يوسف، الآية: 42.
(4) سورة يوسف، الآية: 24.